ترحيل قسري | لناشطتين حقوقيتين أجنبيتين بعد توثيق معاناة الصحراويين بالجزء المحتل من الصحراء الغربية.

35

«12-أكـتوبر» العيون المحتلة / الصحراء الغربية

الأحد: 24 أغسطس 2025

تعرضت الناشطتان الحقوقيتان “إيلاف” من الولايات المتحدة الأمريكية و”بيانكا” من البرتغال، المنتميتان إلى منظمة اللاعنف الدولية (International Nonviolence Organization)، إلى عملية ترحيل قسري من قبل سلطات الاحتلال المغربي، فور وصولهما إلى مدينة العيون المحتلة.

وكانت الناشطتان قد شرعتا في برنامج لقاءات ميدانية مع مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان، وذلك بعد زيارة ميدانية إلى مدينة الداخلة المحتلة يومي 22 و23 غشت الجاري، حيث استمعتا إلى شهادات حية من نشطاء وإعلاميين حول واقع الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها الشعب الصحراوي تحت الاحتلال.

وقد أولت الناشطتان خلال جولتهما اهتمامًا خاصًا بملف الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، حيث وثقتا ظروف الاعتقال القاسية، والمعاملة المهينة، والانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية، عبر صور ووثائق وشهادات مباشرة، تكشف حجم المأساة الإنسانية المستمرة.

إن هذا الإجراء التعسفي الذي استهدف الناشطتين، يمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وللمواثيق الأممية ذات الصلة بحرية التنقل والعمل الحقوقي، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، ويؤكد مرة أخرى سياسة الحصار والتعتيم الإعلامي الممنهجة التي يمارسها الاحتلال المغربي لمنع وصول حقيقة الوضع في الصحراء الغربية المحتلة إلى المجتمع الدولي.

نذكر أن مثل هذه الانتهاكات لن تُسقط شرعية النضال السلمي والحقوقي للشعب الصحراوي، بل تزيد من عزلة الاحتلال وتفضح ممارساته أمام الرأي العام العالمي.

كما نشير أن المجتمع الدولي يتحمل، وفي مقدمته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، المسؤولية الكاملة عن حماية النشطاء الحقوقيين الدوليين وضمان وصولهم إلى الأراضي الصحراوية المحتلة، باعتبار ذلك التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يقبل التهاون. 

التعليقات مغلقة.