سياسة التعتيم بالقوة | الاحتلال المغربي يطرد وفدًا برلمانيًا وحقوقيًا من العيون المحتلة في تحدٍّ للشرعية الدولية.

0

«12-أكـتوبر» العيون المحتلة  /  الصحراء الغربية

الثلاثاء: 13 يناير 2026

منعت سلطات الاحتلال المغربي، صباح اليوم الثلاثاء 13 يناير/كانون الثاني 2026، بمطار العيون المحتلة، وفدًا دوليًا قادمًا من جزر الكناري من النزول من الطائرة، قبل أن تُرحِّله قسرًا على متن الرحلة نفسها، في إجراء تعسفي يعكس إصرار الاحتلال على إبقاء الإقليم خارج أي رقابة دولية مستقلة.

ويضم الوفد كلًا من “كارميلو راميريز”، مستشار التعاون المؤسسي والتضامن الدولي بمجلس جزيرة غران كناريا ورئيس الاتحاد الدولي للتضامن مع الشعب الصحراوي، إلى جانب “نعومي سانتانا بيريرا”، عضوة البرلمان الإسباني عن حزب بوديموس في الكونغرس الإسباني.

وبحسب معطيات حصلت عليها المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” للإعلام والتواصل، كان الوفد يعتزم القيام بمهمة ميدانية للاطلاع المباشر على أوضاع حقوق الإنسان بمدينة العيون المحتلة، ورصد الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون، إضافة إلى عقد لقاءات مع مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

ويأتي هذا المنع في سياق سياسة ممنهجة دأبت سلطات الاحتلال المغربي على انتهاجها منذ سنة 2014، تروم إغلاق الجزء المحتل من الصحراء الغربية في وجه أي حضور دولي مستقل.

وفي هذا الإطار، تُذكّر المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” بأن الاحتلال لم يعد يسمح بوجود مراقبين أجانب، سواء من الإعلاميين أو المحامين أو النشطاء في مجال حقوق الإنسان، حيث أقدمت سلطاته، وفق معطيات موثقة، على طرد ما لا يقل عن 316 أجنبيًا من جنسيات مختلفة ومن قارات العالم منذ سنة 2014، في مسعى واضح لفرض تعتيم إعلامي وحقوقي شامل، وعزل الإقليم عن أنظار المجتمع الدولي، ومنع توثيق الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين الصحراويين. 

وتعتبر المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” أن هذا الإجراء التعسفي يُشكّل انتهاكًا خطيرًا ومركّبًا لالتزامات الدولة القائمة بالاحتلال، ويرقى إلى نمط سلوك ممنهج يهدف إلى عرقلة عمل آليات الحماية الدولية ومنع توثيق الانتهاكات الجسيمة. ويُعدّ هذا المنع خرقًا صريحًا لـ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا سيما المادة 13، ولـ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خصوصًا المادتين 2 و12، كما يمثل إخلالًا بواجب التعاون بحسن نية مع منظومة الأمم المتحدة وإجراءاتها الخاصة، في مخالفة لمبادئ المساءلة والشفافية.

وتؤكد المنصةالصحراوية: “12-أكتوبر” أن هذه الممارسة، بالنظر إلى طابعها المتكرر والمنظم منذ سنوات، قد ترقى إلى مسؤولية دولية قائمة عن أفعال غير مشروعة دوليًا، وتشكل اعتداءً مباشرًا على الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير، المكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة والمادة الأولى المشتركة من العهدين الدوليين لسنة 1966، في سياق إقليم لا يزال مصنفًا كـ إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي وفق قرارات الشرعية الدولية.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.