كرةٌ خارج التسلل السياسي | لماذا مُنِعَ المغرب من مباريات كأس أمم إفريقيا بالعيون رغم ملاعبه «الجاهزة» ؟

751

«12-أكـتوبر» العيون المحتلة /  الصحراء الغربية

الأربعاء: 24 ديسمبر 2025

في الوقت الذي تكثّف فيه مملكة المغرب توظيفها لاستضافة تظاهرات كروية قارية، وعلى رأسها منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، كوسيلة للترويج السياسي والدعائي، تبرز حقيقة قانونية وسياسية جوهرية ظلّت مغيَّبة عن الرأي العام، مفادها منع إجراء أي مباراة رسمية لهذه التظاهرة بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية، خاصة مدينة العيون، رغم ما يروّج له الاحتلال من جاهزية الملاعب والبنيات الفندقية.

وترى المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” للإعلام والتواصل أن هذا المنع لا يرتبط باعتبارات تقنية أو تنظيمية، بل يستند إلى أساس قانوني صريح، تحكمه مرجعية القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، الذي يكرّس مبدأ احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار، ويرفض الاعتراف بأي سيادة مفروضة بالقوة، فضلًا عن قواعد القانون الدولي التي تصنّف الصحراء الغربية كإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، خاضع لمسار تصفية الاستعمار تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويشكّل التزام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بعدم برمجة مباريات كأس أمم إفريقيا في العيون المحتلة إقرارًا عمليًا بعدم شرعية الادعاءات المغربية بالسيادة، ورسالة واضحة مفادها أن الرياضة الإفريقية، رغم محاولات التوظيف، لا يمكن أن تتحوّل إلى أداة لتبييض الاحتلال أو القفز على قرارات الشرعية الدولية.

وبخلاف الخطاب الرسمي المغربي، الذي يسعى إلى تسويق صورة «تنموية» عن الإقليم المحتل، تؤكد الوقائع أن ما يُسمّى بـ«دبلوماسية الملاعب» يصطدم بسقف قانوني صلب، تلتزم به المؤسسات الإفريقية، مهما بلغت حدة الضغط السياسي أو الإعلامي.

وتعتبر المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” أن هذه المعطيات تطرح سؤالًا بسيطًا ومحرجًا، موجّهًا بالأساس إلى الرأي العام المغربي:

إذا كانت الصحراء الغربية جزءًا لا يتجزأ من المغرب كما يُروَّج رسميًا، فلماذا ترفض أعلى هيئة كروية إفريقية إجراء مباراة واحدة على أرضها؟

سؤال كاشف، يفضح التناقض بين الدعاية والواقع، ويؤكد أن كرة القدم، هذه المرة، رفضت أن تُلعَب فوق أرض محتلة.

التعليقات مغلقة.