من داخل سجن المحتل المغربي | أسير صحراوي يفنّد رواية الصحافة المخزنية ويكشف بالأرقام وقائع الإهمال الصحي وعرقلة حقه في الدراسة.
«12-أكـتوبر» العيون المحتلة / الصحراء الغربية
الجمعة:02 يناير 2026
توصلت المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” للإعلام والتواصل، عبر عائلة الأسير المدني الصحراوي “إبراهيم الإسماعيلي”، برسالة إخبارية يوضح فيها وضعيته الصحية والدراسية، وذلك في سياق دحض ما وصفه بالمغالطات التي تم الترويج لها عبر بعض المنابر الإعلامية، وعلى رأسها جريدة (هـ.ب)، التي ادعت أنه “يتمتع بصحة جيدة” ووجهت له اتهامات بالتلفيق.
وأوضح الأسير المدني الصحراوي، في رسالته، التسلسل الزمني للوقائع الصحية التي عاشها داخل سجن آيت ملول 2، حيث أفاد أنه خضع بتاريخ 03 مارس 2025 لعملية جراحية على مستوى الركبة اليمنى، قبل أن يتم تحديد موعد طبي له لدى طبيب أمراض المعدة والصدر بتاريخ 23 يوليو 2025.
وأضاف أنه بتاريخ 29 يوليو 2025 تمت إحالته من طرف طبيب الأنف والأذن لإجراء عملية جراحية، غير أن هذه الإحالة لم تُفعّل، كما تسلم بتاريخ 24 نوفمبر 2025 جبيرة للكاحل من طرف إدارة سجن آيت ملول 2، على خلفية فحص طبي أُجري على مستوى الرجل اليسرى.
وأشار في السياق ذاته إلى أنه بتاريخ 03 ديسمبر 2025 خضع لفحص لدى طبيب العظام، الذي قرر منحه 15 حصة للترويض الطبي، إلا أنه، حسب الرسالة، لم يستفد إلى حدود اليوم من أي حصة علاجية. كما أكد أنه بتاريخ 15 ديسمبر 2025 تمت إعادته إلى طبيب الأنف والأذن نفسه، الذي صرّح له بأنه كان يعتقد أن الأسير قد أُحيل سابقًا على العملية الجراحية، ما يكشف، وفق الرسالة، عن خلل واضح في المتابعة الطبية.
وعلى المستوى الدراسي، أفاد الأسير المدني الصحراوي أنه بتاريخ 20 ديسمبر 2025 اجتاز الامتحان الكتابي للولوج إلى ماستر الدبلوماسية الروحية وتحولات إفريقيا، كما اجتاز الامتحان الشفوي لماستر التدبير الترابي أمام لجنة مكونة من دكتورين.
وأوضح أن هذه المرحلة تزامنت مع نشر بيان منسوب لإدارة سجن آيت ملول 2 عبر الجريدة نفسها، يؤكد ـ خلافًا للواقع كما ورد في الرسالة ـ أنه “يتمتع بصحة جيدة”، في محاولة لتكذيب وضعيته الصحية والتشكيك في معاناته، وهو ما اعتبره نهجًا ذا طابع انتقامي.
وفي ملاحظة مرافقة، أشار الأسير إلى أن إدارة السجن، عبر مصلحة الإشراف الاجتماعي ومصلحة السجن، تؤكد أن جميع الإجراءات الصحية والدراسية المذكورة قد تم توفيرها لفائدته، غير أن الوقائع الملموسة، حسب الرسالة، تُثبت وجود تعطيل فعلي لما تم التصريح به، وذلك بناءً على أوامر صادرة عن جهة تسعى إلى عرقلته صحيًا وعرقلة متابعته الدراسية، رغم أن الحق في العلاج والحق في الدراسة يُعدان من الحقوق الأساسية للأسير المدني.
وختم الأسير المدني الصحراوي رسالته بالتأكيد على أن الادعاء بتمتعه بصحة جيدة يتناقض بشكل صارخ مع العمليات الجراحية التي خضع لها أو التي تم تأجيلها، ومع تعدد الفحوص الطبية، وقرارات الأطباء غير المنفذة، وحرمانه من الترويض والعلاج اللازمين، إضافة إلى تزامن ذلك مع عرقلة حقه في الدراسة، بما يعكس، وفق تعبيره، تعمدًا ممنهجًا يمس حقين أساسيين مكفولين قانونًا: الحق في الصحة والحق في التعليم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.