نهب منظم واستنزاف ممنهج | لثروات الصحراء الغربية تصاعد الدعوات لفتح تحقيق دولي في شحن الرمال نحو جزر الكناري.
«12-أكـتوبر» العيون المحتلة / الصحراء الغربية
الثلاثاء: 17 مارس 2026
في سياق تزايد المؤشرات على استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية خارج أي إطار قانوني، تتواصل عمليات نقل المواد الأولية من الإقليم نحو وجهات خارجية، وسط تصاعد الدعوات لمساءلة الجهات المتورطة ووضع حد لما يُوصف بنمط ممنهج من الاستنزاف.
وفي هذا الإطار، توصلت المنصة الصحراوية: 12-أكتوبر للإعلام والتواصل ببيان من جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية (AREN)، يكشف استمرار عمليات نقل الرمال من سواحل الصحراء الغربية نحو جزر الكناري، في إطار نشاط غير مشروع يندرج ضمن استنزاف الموارد الطبيعية للإقليم، في انتهاك صريح لمبادئ القانون الدولي.
وأفاد البيان أن سفينة الشحن العامة “CKR Zeynep”، التي ترفع علم “سان مارينو”، تولّت نقل شحنة من الرمال انطلاقاً من ميناء العيون المحتلة عاصمة الصحراء الغربية باتجاه ميناء “سانتا كروز دي تينيريفي”، وذلك في سياق استمرار عمليات الشحن رغم حادث غرق السفينة Dura Bulk قبالة الساحل الصحراوي.
ووفق المعطيات التي أوردتها الجمعية، فقد دخلت السفينة ميناء العيون يوم 13 مارس قادمة من نواكشوط بغاطس بلغ 4.1 أمتار، قبل أن تغادر في اليوم الموالي بغاطس وصل إلى 6.1 أمتار، ما يؤكد تحميلها بشحنة كبيرة أثناء فترة رسوها بالميناء.
كما أشار البيان إلى توصل الجمعية (AREN) بصور حديثة توثق رسو السفينة في رصيف “لوس يانوس” بميناء “سانتا كروز دي تينيريفي” بحمولة كاملة، حيث لا يظهر خط الماء، ما يدل على غاطس فعلي يناهز 6.7 أمتار، في تناقض مع المعطيات المصرّح بها في منصات التتبع البحرية.

وأضافت الجمعية (AREN)، نقلاً عن شهادات عاملين بالميناء، أن التصريح بغاطس أقل من الحقيقي يُستخدم بشكل متكرر في هذا النوع من العمليات، في ما يعزز مؤشرات إخفاء الحجم الفعلي للشحنات المنقولة.
وبحسب مصادر أوردها البيان، فإن الشحنة تتكون من رمال مستخرجة من سواحل الصحراء الغربية، ومن المرتقب تفريغها عبر منشآت مخصصة بميناء “سانتا كروز”، قبل توجيهها للاستخدام في مشاريع بنية تحتية ذات استهلاك مرتفع للرمال.
وأكدت الجمعية أن استغلال ونقل الموارد الطبيعية للصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولمبدأ السيادة الدائمة للشعوب على ثرواتها الطبيعية، محذّرة من استمرار ما وصفته بـ”نهب منظم واستنزاف ممنهج”.
ودعت (AREN) السلطات الإسبانية وسلطات جزر الكناري إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف حول مصدر الشحنة وظروف نقلها، كما طالبت بوقف فوري لعملية تفريغ الرمال إلى حين التحقق من مشروعيتها.
كما وجّهت نداءً إلى المجتمع الدولي والمنظمات البيئية والحقوقية للتحرك العاجل لوقف استنزاف الموارد الطبيعية للإقليم، وضمان احترام القانون الدولي.
وأكدت الجمعية (AREN) في ختام بيانها عزمها مواصلة رصد وتوثيق كافة الأنشطة المرتبطة باستغلال ثروات الصحراء الغربية، وكشف الجهات المتورطة فيها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.