سجن تيفلت 2 المغربي | العزل الانفرادي كسلاح انتقامي ضد الأسير الصحراوي “سيدي عبد الله ابهاه”.
«12-أكـتوبر» تيفلت 02 / المغرب
السبت 04 أبريل 2026
كشفت معطيات جديدة عن مصادر حقوقية باستهداف متعمد وخطير في حق الأسير المدني الصحراوي “سيدي عبد الله أحمد سيدي ابهاه”، المعتقل بالسجن المحلي تيفلت 2، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا جديدًا في سياسة التضييق والانتقام من الأسرى المدنيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي.
ووفق إفادة توصلت بها رابطة حماية السجناء الصحراويين، يوم الخميس 02 أبريل 2026، من عائلة الأسير ضمن مجموعة أكديم إزيك، فإن إدارة سجن تيفلت 2 متورطة – بحسب نفس المصدر – في التحريض على الأسير عبر سجين من جنسية أجنبية، وذلك بهدف الإساءة إليه والتأثير على حالته النفسية ومعنوياته، تمهيدًا لإصدار عقوبات تأديبية في حقه.
وفي هذا السياق، استدعت إدارة السجن الأسير “سيدي عبد الله ابهاه” لإجباره على التوقيع على محضر تأديبي يتضمن قرارًا بمعاقبته لمدة أسبوع في العزل الانفرادي، المعروف بـ”الكاشو”، بناءً على شكاية تقدم بها السجين الأجنبي، والتي تؤكد عائلة الأسير أنها كيدية وجاءت بتواطؤ مع إدارة السجن.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب نفس المعطيات، إلى شهر رمضان الماضي، حين كان الأسير الصحراوي في حالة اعتكاف داخل زنزانته يتلو القرآن، قبل أن تتعمد إدارة السجن نقل السجين الأجنبي إلى زنزانة قريبة منه، في خطوة وصفت بأنها محاولة متعمدة للاستفزاز وإثارة توترات ذات طابع عنصري، تم استخدامها لاحقًا كمبرر لفرض عقوبة العزل الانفرادي.
ويأتي هذا الإجراء، وفق ذات المصادر، في وقت يعاني فيه الأسير “سيدي عبد الله ابهاه” أصلًا من عزلة انفرادية طويلة تجاوزت ثماني سنوات وأربعة أشهر، في ظروف اعتقال قاسية، وحرمان من الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في العلاج والتطبيب، رغم تدهور وضعه الصحي نتيجة سنوات من الاعتقال التي تصفها عائلته بالتعسفية وغير القانونية.
وتعتبر هيئات حقوقية محلية ودولية أن ما يتعرض له الأسير “سيدي عبد الله ابهاه” يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الأسرى المدنيين الصحراويين، وتعتمد العزل الانفرادي والعقوبات التأديبية كوسيلة للضغط النفسي والجسدي وكسر إرادتهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.