إضــراب إنـذاري عن الطعـام | لأسيرين مدنيين صحراويين احتجاجًا على المعاملة المهينة والتمييز داخل السجون المغربية.
«12-أكـتوبر» أكادير / المغرب
الأحد: 11 يناير 2026
توصلت المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” للإعلام والتواصل، اليوم الأحد 11 يناير 2026، بخبر من مجموعة الطلبة الصحراويين بموقع الشهيد “عبد الرحيم بدري” بمدينة أكادير، يفيد بإعلان الطالبين والأسيرين المدنيين الصحراويين “صلاح الدين الصبار” و”إبراهيم بابيت” دخولهما في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة، تنديدًا بما يتعرضان له من معاملة دونية واستهداف ممنهج داخل سجن أيت ملول 2، وبسبب سياسة تمييزية وعنصرية تنتهجها المندوبية العامة لإدارة السجون المغربية في حقهما.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الأسيرين محكوم عليهما ابتدائيًا بثمانية أشهر حبسًا نافذًا على خلفية آرائهما ومواقفهما السياسية الداعمة لحق الشعب الصحراوي في الحرية والوجود، وذلك على إثر نشاطهما الطلابي داخل جامعة ابن زهر. وقد جرى اعتقالهما للمرة الثانية بعد عودتهما إلى ساحة النضال، في سياق تُوظَّف فيه المؤسسة السجنية كأداة للانتقام وكسر الإرادة النفسية للطلبة الصحراويين.
وأفادت المعطيات التي توصلت بها المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” بتعرض الطالبين منذ لحظة اعتقالهما وحتى إيداعهما السجن لانتهاكات حاطة بالكرامة الإنسانية، شملت التعنيف، وإتلاف المتعلقات الشخصية، والإيداع في زنازين مكتظة إلى جانب أصحاب السوابق الجنائية، فضلًا عن التحريض عليهما من طرف بعض موظفي السجن، في خرق واضح للمعايير الدولية لمعاملة السجناء.
وفي السياق ذاته، أكدت عائلة الأسير “إبراهيم بابيت” تسجيل تدهور مقلق في وضعه الصحي والنفسي، ما يستوجب متابعة طبية منتظمة وتحسين شروط احتجازه بشكل عاجل.
وللإشارة، لا يزال الرفيقان متابعين في إطار جلسات الاستئناف على الحكم الصادر في حقهما. وتحمل مجموعة الطلبة الصحراويين – سفراء القضية، من خلال هذه الخطوة الاحتجاجية الإنذارية، المسؤولية الكاملة للمندوبية العامة لإدارة السجون المغربية عن مصير الأسيرين وعن مآلات الأوضاع، مع التأكيد على الاستعداد لخوض إضراب مفتوح عن الطعام في حال عدم الاستجابة لمطالبهما المشروعة التي تكفلها المواثيق الدولية الإنسانية.
وترى المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” أن ما يتعرض له الأسيران يشكل انتهاكًا جسيمًا لالتزامات الدولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما:
-
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادتان 7 و10) بشأن حظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ووجوب معاملة جميع المحرومين من حريتهم بما يحفظ كرامتهم.
-
اتفاقية مناهضة التعذيب التي تُجرّم التعذيب وسوء المعاملة وتُلزم بالتحقيق والمساءلة.
-
قواعد نيلسون مانديلا (القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء)، خاصة ما يتعلق بالرعاية الصحية، والفصل الآمن، وحظر التحريض والعقوبات غير الإنسانية.
وتجدد المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” دعوتها العاجلة إلى المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة وآليات حقوق الإنسان للتدخل الفوري من أجل حماية الأسيرين، وضمان حقوقهما القانونية والإنسانية، ووضع حد لكافة أشكال التمييز وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.