قبيل مشاورات واشنطن حول الصحراء الغربية | إنهاء تعاقد مدير مكتب الجزيرة يعيد الجدل من “الحياد المهني” إلى شبهة الاستيطان التحريري.

0

«12-أكـتوبر» واشنطن  /  الولايات المتحدة الأمريكية

الأربعاء: 25 فبراير 2026

تتابع المنصة الصحراوية: 12″أكتوبر” للإعلام والتواصل، التطورات الأخيرة داخل قناة “الجزيرة” القطرية، وفي مقدمتها الإنهاء الفوري لتعاقد الصحفي “عبد الرحيم فقراء”، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب القناة في واشنطن، وذلك في توقيت يتزامن مع استعدادات لعقد مشاورات في العاصمة الأمريكية واشنطن تتعلق بملف الصحراء الغربية.

ويطرح تزامن القرار مع هذا الحراك الدبلوماسي المرتبط بالملف الصحراوي تساؤلات في الأوساط الإعلامية حول خلفيات الخطوة، خصوصاً في ظل معطيات متداولة تشير إلى مراجعة داخلية شملت تقييم أدوار تحريرية على صلة بملفات إقليمية حساسة.

وتتحدث مصادر إعلامية عن شبهات تتعلق بوجود تقاطعات غير مهنية بين بعض الصحفيين من الجنسية المغربية وجهات رسمية في المغرب، بما قد يندرج ضمن محاولات للتأثير على المعالجة التحريرية لقضايا إقليمية، من بينها العلاقات مع الجزائر وقضية الصحراء الغربية.

ويأتي القرار الأخير بعد سلسلة إجراءات سابقة اتخذتها القناة خلال فترات ماضية، شملت إنهاء خدمات عدد من الصحفيين المغاربة، من بينهم “عبد الصمد ناصر”، “عبد الإله المنصوري”، “عادل الشرقاوي”، “سعيد بوخفة”، “عبد الحكيم أيمن”، “عزيز المرنيسي”، “محمد رجيب”، “هشام ناسيف”، “محمد عمور”، و”محمد العلم”، في إطار ما قُدم آنذاك باعتباره إعادة تنظيم وهيكلة داخلية.

وتؤكد المنصة الصحراوية: 12″أكتوبر” أن أي تنسيق غير معلن بين صحفيين وجهات رسمية أو أمنية بهدف توجيه الخط التحريري يُعد إخلالاً جوهرياً بأخلاقيات المهنة، ويتعارض مع مبدأ الاستقلالية الذي يشكل ركيزة أساسية في عمل المؤسسات الإعلامية الدولية.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهة المعنية، يظل توقيت القرار عنصراً لافتاً في سياق إقليمي يتسم بحساسية متزايدة حول مسارات معالجة قضية الصحراء الغربية على المستوى الدولي. 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.