“AREN” تدق ناقوس الخطر | شركات أجنبية تنهب ثروات الصحراء الغربية تحت غطاء الموانئ المغربية.
«12-أكـتوبر» العيون المحتلة / الصحراء الغربية
الإثنين: 19 يناير 2026
ندّدت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية (AREN) بما وصفته بـ«الانتهاك الخطير للقانون الدولي» عقب الكشف عن توسيع “Grupo Astipeche” لأنشطتها البحرية في المياه المقابلة لإقليم الصحراء الغربية المحتلة.
وأوضحت الجمعية، في بيان صحفي توصلت به المنصة الصحراوية: 12-أكتوبر للإعلام والتواصل، أن مجموعة “أستيبيش” عززت أسطولها البحري العامل انطلاقًا من ميناء مدينة أكادير المغربية، عبر تحويل سفينتي الصيد الباسكيتين “Andrikala Berria” و “Aritxu Berria” إلى سفن مجهزة بأنظمة التجميد، تمهيدًا لاستغلال الثروات السمكية قبالة السواحل الإفريقية، بما يشمل المياه المقابلة للجزء المحتل من الصحراء الغربية.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد جرى تصدير السفينتين إلى المغرب في نهاية السنة الماضية، لينضما إلى أسطول الشركة الذي يضم حاليًا أكثر من 30 سفينة تنشط انطلاقًا من الموانئ المغربية، في تجاهل تام للوضع القانوني الدولي للإقليم. كما نقل البيان الصحفي تصريحًا لنائب مدير المجموعة، “غيريّمو بيرليس”، أكد فيه استمرار توسع الشركة وتعزيز قدراتها التشغيلية.
وأكدت جمعية AREN أن أي نشاط اقتصادي أو استثماري يطال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية دون الموافقة الحرة والمسبقة والصريحة للشعب الصحراوي يُعد خرقًا جسيمًا للقانون الدولي، ولمبدأ السيادة الدائمة للشعوب على مواردها الطبيعية، كما أقرّته قرارات الأمم المتحدة، وفتوى المستشار القانوني للأمم المتحدة لسنة 2002، وأكدته أحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
وحمّلت الجمعية مجموعة “أستيبيش” كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة عن انخراطها في استغلال محتمل للثروات البحرية لإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، معتبرة أن ذلك يساهم في تكريس الاحتلال ونهب الموارد وإقصاء الشعب الصحراوي من حقه المشروع في الاستفادة من ثرواته.
وطالبت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية بالوقف الفوري لأي أنشطة صيد أو استثمار تمس الموارد البحرية للإقليم المحتل، واحترام وضعه القانوني الدولي وعدم إدماجه في الأنشطة الاقتصادية المغربية، كما دعت السلطات الإسبانية والأوروبية إلى مراقبة تصدير السفن ومنع استخدامها في أنشطة غير مشروعة، مع تحميل الشركات المتورطة تبعات قانونية أمام الهيئات القضائية الوطنية والدولية.
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على مواصلة رصد وتوثيق جميع أشكال نهب الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية وفضح الجهات المتورطة فيها، دفاعًا عن حقوق الشعب الصحراوي واحترامًا لمبادئ القانون الدولي.
التعليقات مغلقة.