إرادة التحرير تفرض حضورها رغم الحصار | حضور وفد هام من الأراض المحتلة إلى جانب رئيس الجمهورية يكرّس وحدة الصف الوطني في مؤتمر المرأة الصحراوية.
«12-أكـتوبر» ولاية السمارة / الدولة الصحراوية
الثلاثاء 21 أبريل 2026
انطلقت، يوم أمس الاثنين 20 أبريل 2026، أشغال المؤتمر العاشر للاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية بولاية السمارة، في محطة سياسية وتنظيمية بارزة، عكست حضورًا وطنيًا وازنًا ومشاركة نوعية، تقدمها وفد هام قادم من الأراضي الصحراوية المحتلة، في دلالة قوية على وحدة الشعب الصحراوي واستمرارية الفعل النضالي في مختلف الساحات.
وجرى افتتاح المؤتمر بحضور رئيس الجمهورية الصحراوية، الأمين العام للجبهة، السيد “إبراهيم غالي”، إلى جانب أعضاء من الأمانة الوطنية والحكومة، وعدد معتبر من إطارات المنظمة النسائية، فضلاً عن وفود أجنبية مشاركة، ما أضفى على الحدث زخمًا سياسيًا ودبلوماسيًا لافتًا.
وفي مشهد ذي دلالة سياسية عميقة، تموقع الوفد القادم من الأراضي المحتلة إلى يمين رئيس الجمهورية، في موقع متقدم بينه وبين أعضاء الحكومة، بما يعكس رمزية سيادية واضحة تؤكد المكانة الاعتبارية لنضالات الداخل المحتل، وترسّخ وحدة القرار الوطني بين مختلف ساحات الكفاح، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من بنية الفعل السياسي الصحراوي.
واستُهلت أشغال المؤتمر بأداء النشيد الوطني، أعقبته كلمة ترحيبية لوالي ولاية السمارة، السيدة “العزة بابيه”، رحبت فيها بالمشاركين، مشيدة بأهمية هذا الاستحقاق التنظيمي، ومؤكدة على رمزيته في سياق مواصلة مسار الكفاح الوطني، ومتمنية النجاح لأشغاله.
ويُعد حضور الوفد القادم من الأراضي المحتلة، والذي ضم كلًا من “سيدي محمد ددش”، “لحسن دليل”، “الصالحة بوتنكيزة”، و”محفوظة لفقير”، محطة سياسية بامتياز، تعكس عمق الارتباط بين الداخل المحتل ومؤسسات الدولة الصحراوية، وتؤكد أن إرادة المقاومة والتشبث بالحقوق غير القابلة للتصرف تظل حاضرة رغم كل أشكال الحصار والتضييق.
كما يكرّس هذا الحضور رسالة سياسية واضحة مفادها أن المرأة الصحراوية، إلى جانب أبناء الشعب الصحراوي في الأراضي المحتلة، تواصل أداء دورها الطليعي في معركة التحرير، وأن صوتها يظل حاضرًا بقوة في مختلف المحافل الوطنية والدولية.
وتواصلت أشغال المؤتمر بكلمة اللجنة التحضيرية، تلتها عملية اقتراح رئاسة المؤتمر والمصادقة عليها، إلى جانب إلقاء عدد من الكلمات من طرف الوفود الأجنبية المشاركة، في سياق يعكس البعد التضامني الدولي مع القضية الصحراوية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.