إفراج بعد عقد من القمع | الاحتلال المغربي يطلق سراح الأسير الصحراوي “عبد المولى محمد الحافظ”.
«12-أكـتوبر» بجدور المحتلة / الصحراء الغربية
الخميس 16 أبريل 2026
أفرجت سلطات الاحتلال المغربي، صباح اليوم الخميس 16 أبريل 2026، عن الأسير المدني والطالب الصحراوي “عبد المولى محمد الحافظ”، من السجن المدني بمدينة أسفي المغربية، بعد أن استكمل قضاء محكوميته الجائرة التي امتدت لعشر سنوات كاملة، في واحدة من أبرز قضايا الاعتقال السياسي المرتبطة بالنشطاء الصحراويين.
ويأتي هذا الإفراج تتويجًا لسنوات طويلة من الاعتقال التعسفي الذي فرضه نظام الاحتلال المغربي، حيث قضى الأسير الصحراوي عقدًا من الزمن داخل زنازينه، تعرّض خلالها لمختلف أشكال التعذيب الجسدي والنفسي، وسوء المعاملة، في محاولة ممنهجة لكسر إرادته وثنيه عن مواقفه الداعمة لحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
وكان “عبد المولى الحافيظي” قد اعتُقل سنة 2018، عقب استهدافه بسبب نشاطه السلمي ومواقفه المناهضة للاحتلال، قبل أن تصدر في حقه محكمة مغربية بمدينة مراكش حكمًا قاسيًا بالسجن عشر سنوات، عقب محاكمة وُصفت بالصورية، رغم حضور مراقبين دوليين، الذين وثّقوا خروقات جسيمة طالت شروط المحاكمة العادلة، لتتحول الجلسات إلى واجهة شكلية تُكرّس سياسة القمع وتُشرعن الأحكام الجاهزة ضد النشطاء الصحراويين.
وفي هذا السياق، تؤكد المنصة الصحراوية: “12-اكتوبر” للإعلا م والتواصل أن هذا الإفراج لا يمكن فصله عن سجل الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها نظام الاحتلال المغربي في حق المدنيين الصحراويين، وعلى رأسها الاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات غير العادلة، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية حقوق الإنسان.
وفي المقابل، تُشيد المنصة الصحراوية: “12-اكتوبر” بالصمود البطولي للأسير المحرر عبد المولى محمد الحافظ، الذي ظل ثابتًا على مواقفه رغم سنوات القهر، رافعًا راية النضال السلمي بإرادة لا تلين، ومجسدًا صورة المناضل الصحراوي الذي لا تُكسره السجون.
كما تحيي المنصة: “12-اكتوبر” صمود عائلته، التي تكبّدت عناء الزيارات الطويلة والمعاناة النفسية والاجتماعية طوال سنوات الاعتقال، وظلت سندًا ثابتًا له في مواجهة آلة القمع، في تجسيد حيّ لمعنى الوفاء والتضحية في سبيل الحرية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.