صحيفة “لوموند” تكشف | استنجاد الرباط بواشنطن والعواصم الأوروبية لتجنيبها رداً عسكرياً جزائرياً عقب جريمة قتل ثلاثة سائقين مدنيين سنة 2021 بالصحراء الغربية.

130

المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”

بـاريـس / فـرنـسـا

الخميس: 05 نوفمبر 2026

كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في تقرير نشرته يوم 4 فبراير 2026، عن الدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة وعدد من العواصم الأوروبية في احتواء تداعيات الاعتداء العسكري المغربي الذي أودى بحياة ثلاثة سائقي شاحنات جزائريين مدنيين بالصحراء الغربية، في الأول من نوفمبر 2021، في تحرك دبلوماسي أسهم في تجنيب النظام المغربي رداً عسكرياً جزائرياً على الاعتداء.

وتكشف الصحيفة أن ضبط النفس المتبادل، بتشجيع أمريكي وأوروبي، ساد عقب مقتل السائقين الجزائريين الثلاثة، في إشارة إلى حجم المخاوف الدولية من التداعيات التي كان يمكن أن تترتب على الرد الجزائري، بعدما أعلنت الجزائر تمسكها بحقها في الرد على الاعتداء.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة عند استحضار الموقف الجزائري الذي أعقب الجريمة، إذ أكد وزير الخارجية الجزائري آنذاك، “رمطان لعمامرة”، أن بلاده سترد بالطريقة المناسبة، دون الكشف عن طبيعة الرد أو توقيته، وهو موقف وضع السلطات المغربية أمام تبعات اعتداء عسكري استهدف مواطنين جزائريين عُزّلاً.

استنجاد الرباط بالخارج لتفادي تبعات اعتدائها

وبحسب المعطيات المتصلة بالتحركات التي أعقبت الحادث، فإن تخوف الرباط من رد جزائري على مقتل المواطنين الثلاثة دفعها إلى الاستنجاد بحلفائها الغربيين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية، طلباً لتدخل دبلوماسي يطوق تداعيات العملية ويجنبها مواجهة مع الجزائر.

وتكشف هذه التطورات عن اعتماد النظام المغربي على مظلة حلفائه الغربيين لاحتواء نتائج مغامرة عسكرية نفذتها قواته، بعدما وضعت تلك العملية الرباط أمام احتمال تحمل تبعات رد جزائري على اعتداء استهدف مدنيين خارج أي مواجهة عسكرية مباشرة.

مدنيون نيام على مقربة من جدار الذل والعار

وتعود الجريمة إلى الأول من نوفمبر 2021، حين استهدفت القوات المغربية شاحنتين جزائريتين كانتا متوقفتين على بعد نحو 35 كيلومتراً شرق جدار الذل والعار العسكري المغربي بالأراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية، بينما كان سائقوها الثلاثة في حالة راحة ونوم داخل مركباتهم.

وأسفر الاعتداء عن مقتل السائقين الثلاثة، الذين لم يكونوا طرفاً في أي اشتباك عسكري، لتتحول الواقعة إلى واحدة من أخطر محطات التصعيد المرتبطة بالحرب في الصحراء الغربية وتداعياتها الإقليمية.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.