إضراب لليوم السادس عشر | يُنذر بكارثة صحية وسط اتهامات مباشرة لإدارة السجن ودولة الاحتلال المغربي بالتنكيل الممنهج.

33

«12-أكـتوبر» ايت ملول / المغرب

الثلاثاء 14 أبريل 2026

توصلت المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” للإعلام والتواصل ببيان صادر عن رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، يفيد بمواصلة الأسيرين المدنيين الصحراويين “صلاح الدين الصبار” و”براهيم بابيت” إضرابهما المفتوح عن الطعام لليوم السادس عشر داخل سجن أيت ملول 1، في ظل تصاعد خطير في وضعهما الصحي، واتهامات صريحة لإدارة السجن ومديرها، وكذا دولة الإحتلال المغربي، بالمسؤولية المباشرة عن ما يتعرضان له من انتهاكات جسيمة.

وأكد البيان أن الأسيرين يخوضان معركة الأمعاء الفارغة احتجاجاً على سياسات قمعية وعنصرية ممنهجة، تستهدف كرامتهما وحقوقهما الأساسية، مشيراً إلى أن إدارة سجن أيت ملول 1 تواصل تجاهل الوضع الصحي الحرج للأسيرين، في سلوك اعتبره المصدر ذاته تواطؤاً خطيراً يرقى إلى تعريض حياتهما للخطر.

وفي هذا السياق، وثّقت الرابطة ما وصفته بممارسات تمييزية وعنصرية طالت عائلة الأسير إبراهيم بابيت، التي تكبدت عناء السفر إلى السجن، لتُفاجأ باستقبال تعسفي، حيث أُجبرت على الانتظار لأكثر من ثلاث ساعات بذريعة الإجراءات، في تمييز واضح مقارنة مع عائلات السجناء المغاربة، قبل إخضاعها لتفتيش مهين والسماح لها برؤية الأسير في وضع صحي متدهور.

كما كشف البيان عن سلسلة من الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الأسيران، من بينها الحرمان التام من التواصل مع العالم الخارجي، وتقييدهما بالأصفاد أثناء الفسحة كإجراء عقابي، ونقلهما إلى غرف تفتقر لأبسط شروط التهوية في ظل ارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى الحرمان من الرعاية الطبية رغم خطورة حالتهما الصحية وتراكم آثار سوء التغذية.

وفي تطور وصفته الرابطة بالخطير، أقدمت إدارة السجن على المساومة على الماء والسكر، عبر تقليص الكميات المقدمة للأسيرين وحجز قناني الماء، في محاولة للضغط عليهما لكسر الإضراب، وهو ما اعتبرته ممارسة لا إنسانية تنتهك أبسط المعايير الدولية. كما رفض مدير السجن تسلم إشعار الإضراب، في خطوة تعكس، بحسب البيان، محاولة واضحة للتنصل من المسؤولية القانونية.

وأشار المصدر ذاته إلى استمرار أساليب الترهيب والابتزاز النفسي، عبر وعود فضفاضة وغير ملزمة، قوبلت برفض قاطع من الأسيرين، اللذين أكدا تشبثهما بمواصلة الإضراب إلى حين الاستجابة الفعلية لمطالبهما المشروعة.

كما أكدت عائلتا الأسيرين استمرار انقطاع الاتصال بهما، في ظل غياب أي معلومات دقيقة حول وضعيتهما الصحية، ما يضاعف من مخاوف الأسر ويزيد من حالة القلق بشأن مصيرهما.

وفي ختام هذا الخبر، تؤكد المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” أن ما يتعرض له الأسيران “صلاح الدين الصبار” و”إبراهيم بابيت” يشكل انتهاكاً صارخاً لمقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لاسيما أحكام المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949، التي تحظر المعاملة القاسية والتعذيب والاعتداء على الكرامة الشخصية، وتُلزم بمعاملة جميع المحتجزين معاملة إنسانية في جميع الأحوال.

كما يشكل ذلك خرقاً للقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بوجوب توفير الرعاية الطبية للمحتجزين دون تمييز، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، ومنع أي شكل من أشكال المعاملة المهينة أو الانتقامية داخل أماكن الاحتجاز.

وفي ذات السياق، فإن حرمان الأسيرين من الرعاية الصحية والتواصل مع العالم الخارجي، ومنع الزيارات، يتعارض مع المبادئ الأساسية التي تضطلع بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، باعتبارها هيئة محايدة مكلفة بمراقبة أوضاع المحتجزين في سياقات النزاع، وضمان احترام المعايير الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز. 

وعليه، فإن المنصة: “12-أكتوبر” تؤكد أن هذه الممارسات تعكس نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات في سياق نزاع، بما يرسخ سياسة الإفلات من العقاب، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من قبل الهيئات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لفتح تحقيق ميداني، وضمان حماية الأسيرين، ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة. 

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.