واشنطن تُقوّض مسار السلام وتتحول من وسيط إلى طرف في النزاع، مانحةً الاحتلال المغربي غطاءً سياسياً.

1

«12-أكـتوبر» بئر لحلو / الجمهورية الصحراوية

الجمعة 08 مايو 2026

أعربت جبهة البوليساريو عن “قلق بالغ” إزاء الزيارة التي قام بها السفير الأمريكي لدى المغرب، “ديوك بوكان الثالث”، إلى مدينة الداخلة بالصحراء الغربية المحتلة، معتبرةً أن الخطوة تمثل “انتهاكاً للوضع القانوني الدولي للإقليم” وتقويضاً لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وقالت وزارة الخارجية والشؤون الأفريقية في الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، في بيان صدر الخميس 07 مايو 2026 من بئر لحلو، إن الزيارة “تضفي شرعية زائفة على واقع احتلال غير شرعي”، وتدفع المغرب إلى “مواصلة فرض الأمر الواقع بالقوة” في الصحراء الغربية.

وأضافت الجبهة أن الخطوة الأمريكية “لا تسهم في تهيئة مناخ الثقة” الضروري لإنجاح المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة والولايات المتحدة، معتبرةً أنها تؤثر سلباً على جهود السلام الجارية بشأن النزاع المستمر منذ عقود.

وأكدت البوليساريو أنها تعاونت “بحسن نية” مع الجهود الأمريكية الرامية إلى إعادة إطلاق عملية السلام، لكنها وصفت الزيارة بأنها “خطوة غير ودية” من شأنها تشجيع المغرب على “مزيد من التعنت” وإغلاق آفاق التوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع.

وفي السياق ذاته، شددت الجبهة على أن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991 “لم يعد سارياً” منذ الخرق المغربي للاتفاق والاتفاقات العسكرية المرتبطة به في 13 نوفمبر 2020، مؤكدةً استمرار المواجهات بين الجيش الصحراوي والقوات المغربية.

واتهم البيان القوات المغربية باستخدام “أسلحة فتاكة وطائرات مسيرة” منذ عام 2020، ما أدى – بحسب البيان – إلى مقتل مدنيين من الصحراء الغربية والجزائر وموريتانيا ورعايا دول أخرى أثناء عبورهم المناطق الصحراوية.

كما جددت جبهة البوليساريو تمسكها ب“الشرعية الدولية لكفاح الشعوب المستعمَرة ضد الاحتلال”، مستشهدة بقرارات صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، من بينها القرار 2983 لسنة 1972 والقرار 34/37 لسنة 1979، اللذان أكدا – وفق البيان – حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وختمت الجبهة بيانها بالقول إن استمرار النزاع لأكثر من خمسة عقود يعود إلى “استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية”، محملةً بعض حلفاء الرباط داخل مجلس الأمن مسؤولية إطالة أمد النزاع وتهديد السلم والأمن في المنطقة.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.