النظام المغربي يواصل استهداف الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون عبر التحقيقات التعسفية والتضييق الممنهج.
«12-أكـتوبر» تيفلت / المغرب
الجمعة 22 مايو 2026
شهد السجن المحلي تيفلت 2، يوم الخميس 21 ماي 2026، إجراءات وصفتها عائلة الأسير المدني الصحراوي “سيدي عبد الله أحمد سيدي ابهاه”، أحد معتقلي مجموعة “أكديم إزيك”، بـ”الاستفزازية والمهينة”، وذلك في إطار ما اعتبرته استمراراً لسياسة التضييق والاستهداف التي تطاله داخل المؤسسة السجنية المغربية.
وأفادت عائلة الأسير، في رسالة توصلت بها “رابطة حماية السجناء الصحراويين”، أن الشرطة المغربية باشرت عملية استنطاق وتحقيق مع سيدي عبد الله ابهاه على خلفية شكاية تقدمت بها إدارة السجن وأحد سجناء الحق العام من جنسية أجنبية، تتعلق بادعاءات حول “اعتداء لفظي وجسدي” يعود إلى فترة شهر رمضان الماضي.
وأضاف المصدر ذاته أن الأسير المدني الصحراوي تعرض، في اليوم نفسه، لتفتيش وصف بـ”المهين والاستفزازي” من طرف موظفين وحراس بالسجن المحلي تيفلت 2، في وقت تؤكد فيه عائلته استمرار حرمانه من حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في العلاج والتطبيب، والاستفادة من فترات فسحة كافية، والاتصال الهاتفي المنتظم، إلى جانب استمرار عزله داخل المؤسسة السجنية.
وأكدت العائلة أن المطالب والشكايات التي سبق للأسير المدني الصحراوي أن تقدم بها إلى الجهات المختصة، تندرج في إطار المطالبة بتحسين ظروف الاعتقال وضمان المعاملة الإنسانية، ووقف ما تصفه بـ”أشكال التمييز العنصري والاستهداف الممنهج” الذي يتعرض له، دون المطالبة بأي امتيازات استثنائية.
وفي هذا السياق، وجه الأسير المدني الصحراوي “سيدي عبد الله أحمد سيدي ابهاه” نداءً إلى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل التدخل العاجل والضغط على السلطات المغربية لضمان حمايته وتمتيعه بكافة حقوقه الأساسية، وفق ما تنص عليه “القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء” المعروفة بـالأمم المتحدة “قواعد نيلسون مانديلا”.
وتؤكد المنصة الصحراوية:”12-كتوبر” أن ما يتعرض له الأسرى المدنيون الصحراويون داخل السجون المغربية يثير مخاوف جدية بشأن احترام الدولة المغربية لالتزاماتها الدولية، لاسيما أحكام اتفاقيات جنيف الأربع، وخاصة المادة الثالثة المشتركة المتعلقة بحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم، إلى جانب مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المادة 7 التي تحظر المعاملة القاسية أو المهينة، والمادة 10 التي تنص على ضرورة معاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحفظ كرامتهم. كما تذكر المنصة:”12-كتوبر” بالتزامات المغرب بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، وضرورة التقيد بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء “قواعد نيلسون مانديلا”، التي تكفل الحق في الرعاية الصحية والكرامة الإنسانية وعدم التمييز داخل أماكن الاحتجاز.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.