رسالة نارية من سجون الاحتلال | الأسرى الصحراويون من مجموعة «أكديم إيزيك» يجددون القسم ويدعون إلى مقاطعة انتخابات الاحتلال.
المنصة الصحراوية: “12-أكـتوبر”
العيـــون عاصمة / الصحراء الغربية
السبت: 12 سبتمبر 2026
استحضر اسرى مجموعة «أكديم إيزيك» الصحراويون قسم ملحمة أكديم إيزيك التاريخية، ووجّهوا من داخل سجون الاحتلال المغربي نداءً حاسمًا إلى جماهير الشعب الصحراوي في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، دعوهم فيه إلى المقاطعة الشاملة لانتخابات الاحتلال المغربي، رفضًا لمحاولات فرض الأمر الواقع الاستعماري وتكريس احتلال الأرض الصحراوية عبر واجهات سياسية وانتخابية.
وفي رسالة موجهة إلى أبناء وبنات الشعب الصحراوي في محاميد الغزلان، أسا الزاك، كليميم، الطنطان، أخفنير، طرفاية، العيون، السمارة، بوجدور والداخلة، أكد المعتقلون أنهم يستحضرون قسم ملحمة أكديم إيزيك الخالدة، ذلك القسم الذي ارتبط بواحدة من أبرز محطات المقاومة المدنية الصحراوية، والتي أثبتت، كما جاء في رسالتهم، أن الشعب الصحراوي لن يرضخ لسياسات القمع، ولن يساوم على حقه في الحرية والاستقلال والعيش بكرامة.
ومن داخل السجون التي توزعت عليها مجموعة الأسرى المدنيين الصحراويين، من عكاشة وتيفلت والقنيطرة إلى آيت ملول وبوزكارن والطنطان، شدد الأسرى على أن القسم لم يكن لحظة عابرة في تاريخ المقاومة الصحراوية، بل عهدًا متجددًا، وأن الوفاء له يقتضي اليوم رفض كل أشكال التطبيع مع مؤسسات الاحتلال، وفي مقدمتها المشاركة في ما يسمى بالاستحقاقات الانتخابية البرلمانية المغربية.
وأكد المعتقلون أن الانتخابات التي تنظمها سلطات الاحتلال المغربي في المدن الصحراوية المحتلة ليست استحقاقًا وطنيًا للشعب الصحراوي، وإنما أداة سياسية لتثبيت احتلال الأرض وتجميل الأمر الواقع الاستعماري وإضفاء شرعية مصطنعة على السيطرة المغربية.
وعليه، دعوا الجماهير الصحراوية إلى عدم الانخراط في هذه العملية، معتبرين أن مشاركة أي صحراوي أو صحراوية فيها تمثل مساهمة في المشروع الذي يسعى إلى تصفية القضية الوطنية وطمس الشخصية الصحراوية وإدماج الأرض المحتلة في المنظومة السياسية المغربية.
كما ناشد الأسرى الجماهير بالتسلح بالوعي الوطني، والتشبث بالهوية الصحراوية وعدالة القضية، وعدم الانخداع بالشعارات الانتخابية أو الوعود التي تطرحها سلطات الاحتلال، مؤكدين أن معركة الشعب الصحراوي لا تختزل في صندوق انتخابي تديره سلطة الاحتلال، وإنما تتعلق بحق أصيل في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
وجددت الرسالة التأكيد على أن المقاومة الصحراوية في الأراضي المحتلة مقاومة مدنية سلمية، تستمد قوتها من وعي الجماهير وصمودها، داعية إلى جعل المقاطعة موقفًا شعبيًا واضحًا في مواجهة محاولات التطبيع السياسي مع الاحتلال.
ويكتسب استحضار قسم أكديم إيزيك في هذه الرسالة دلالة خاصة؛ فالأسرى المعتقلون لا يقدمون المقاطعة باعتبارها موقفًا انتخابيًا عابرًا، وإنما يربطونها مباشرة بالعهد الذي قطعته الجماهير الصحراوية في ملحمة أكديم إيزيك، وباستمرار معركة الحفاظ على الهوية الوطنية ورفض تحويل الاحتلال إلى أمر واقع مقبول سياسيًا.
وتؤكد الرسالة، في جوهرها، أن الوفاء للقسم يعني مواصلة الصمود وعدم منح الاحتلال غطاءً سياسيًا أو انتخابيًا، وأن صناديق الاقتراع التي تُقام تحت سلطة الاحتلال لا يمكن أن تكون بديلًا عن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير مصيره.
وفي ختام رسالتهم، جدد معتقلو مجموعة «أكديم إيزيك» تمسكهم بعهد الشهداء، وبالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، باعتبارها، الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي، مؤكدين استمرارهم في طريق الصمود حتى تحقيق الحرية والاستقلال.
واختتم الأسرى المعتقلون رسالتهم بالعبارة التي تختصر فلسفة العهد والصمود:
«وكل الوطن أو الشهادة».
عن الأسرى المدنيين الصحراويين – مجموعة “أكريم أيزيك”
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.