صدور كتاب «ليلة قطف الأزهار» | للكاتب الصحراوي “محمد عالي الحيسن” شهادة من أدب السجون على 16 عاماً من الاعتقال والمعاناة.
المنصة الصحراوية: “12-أكـتوبر”
العيـــون عاصمة / الصحراء الغربية
الجمعة: 07 أغسطس 2026
صدر حديثاً للكاتب العام للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية (ASVDH)، الأستاذ “محمد عالي الحيسن”، كتاب جديد بعنوان «ليلة قطف الأزهار»، يندرج ضمن أدب السجون وأدب الذاكرة، ويوثق جانباً من التجربة القاسية التي عاشها المؤلف خلال سنوات الاعتقال والاحتجاز في المعتقلات السرية المغربية.
ويستند العمل إلى تجربة امتدت لنحو 16 عاماً، عاش خلالها المؤلف ظروفاً قاسية داخل عدد من أماكن الاحتجاز، من بينها معتقلات أكادير وأكدز ومكونة، إلى جانب استحضاره لمعاناة عدد من الضحايا الصحراويين الذين تقاطع مصيرهم مع تجربة الاعتقال والاختفاء القسري.
ويقدم الكتاب شهادة إنسانية وتوثيقية على مرحلة اتسمت، وفق شهادات الضحايا وتقارير حقوقية، بالاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة وظروف الاحتجاز القاسية، بما يجعل الإصدار إضافة إلى أدب الذاكرة الصحراوية، ورافداً من روايات الضحايا الساعية إلى حفظ تفاصيل تلك المرحلة للأجيال والباحثين.
ولا يقتصر «ليلة قطف الأزهار» على استعادة التجربة الشخصية للمؤلف، بل يفتح من خلالها نافذة على تجربة جماعية عاشها معتقلون صحراويون خلال سنوات الاعتقال السري، في محاولة لحفظ الذاكرة من النسيان، وإبقاء شهادات الضحايا حاضرة في النقاش المتعلق بالحقيقة والعدالة وجبر الضرر.
ويأتي صدور هذا العمل في سياق استمرار الجهود الرامية إلى توثيق الذاكرة المرتبطة بالانتهاكات التي طالت مدنيين صحراويين، وإبراز الشهادات الفردية باعتبارها جزءاً من السجل الإنساني والتاريخي للصراع في الصحراء الغربية.
وبهذه المناسبة، تتقدم المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” للإعلام والتواصل بخالص التهاني إلى رفيق الدرب والنضال، الأستاذ “محمد عالي الحيسن”، الذي راكم، على مدى عقود، تجربة طويلة في مواجهة آثار الاعتقال والاحتجاز والانتهاكات، وحوّل جانباً من تجربته الشخصية إلى شهادة مكتوبة تحفظ للذاكرة أسماءً ووقائع ومعاناة لا ينبغي أن تطويها السنوات.
كما تعرب المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” عن تقديرها لكل من أسهم في إخراج هذا العمل إلى النور، وفي مقدمتهم الأستاذ والإعلامي الصحراوي “محمد فاضل الهيط”، لما قدمه من دعم معنوي ومادي أسهم في طباعة الكتاب وإتاحته أمام القراء.
وتثمن المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” كذلك المبادرة الرامية إلى تقديم الإصدار في مخيمات العزة والكرامة، بما يتيح للقراء والباحثين والمهتمين الاطلاع على هذه الشهادة الإنسانية، ويعزز حضور أدب السجون والذاكرة في المشهد الثقافي الصحراوي.
ويظل توثيق شهادات الناجين والضحايا، في نظر المنصة: “12-أكتوبر”، جزءاً أساسياً من معركة الذاكرة، ليس لاستعادة الألم فحسب، وإنما لحفظ الحقيقة، وصون كرامة الضحايا، وفتح الطريق أمام مساءلة الماضي على أساس الحقيقة والعدالة والإنصاف.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.