جبـهة البـوليـساريو | ترحب بإسقاط مشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن وتحذر من محاولات الالتفاف على الشرعية الدولية في الصحراء الغربية.

16

المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”

بئـر لحـلـــو/ الجـمـهـورية الصـحـراوية

السبت:31 اكتوبر 2026

رحبت جبهة البوليساريو بعدم تمكن مجلس الأمن الدولي من اعتماد مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة بشأن ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، معتبرة أن عدم تمرير المشروع حال دون تقويض أسس عملية السلام الأممية وفتح الباب أمام سابقة خطيرة من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وأعربت الجبهة، في بيان صحفي صادر اليوم السبت من بئر لحلو، عن قلقها إزاء حالة الانسداد التي شهدتها مداولات مجلس الأمن، عازية ذلك أساساً إلى مشروع القرار الأمريكي، الذي قالت إنه عكس، بحسب تعبيرها، الموقف الوطني لحكومة الولايات المتحدة وموقف دولة الاحتلال المغربي، فضلاً عن مواقف بعض الدول الأعضاء التي اعتبرتها تكريساً لسياسات التوسع والاستعمار وازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية.

وفي هذا السياق، أكدت جبهة البوليساريو ارتياحها لعدم اعتماد المشروع، معتبرة أن تمريره كان سيقوض بصورة خطيرة أسس عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، ويشكل سابقة ذات تداعيات مزعزعة للاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وثمنت الجبهة الموقف الذي اتخذه الاتحاد الروسي بمعارضته مشروع القرار، كما نوهت بامتناع الصين وباكستان والصومال عن التصويت، مشيدة بمواقف أغلبية الدول الأعضاء التي عبرت عن دعمها لإيجاد حل عادل ودائم يضمن لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه في تقرير المصير، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويحافظ على الدور الموكول لبعثة المينورسو.

كما جددت الجبهة امتنانها للموقف المبدئي للجمهورية الجزائرية، وللدول الحليفة والصديقة التي تساند الشعب الصحراوي في كفاحه من أجل حقوقه المشروعة.

المينورسو وخطة التسوية الأممية

وشدد البيان على أن بعثة المينورسو أُنشئت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 لسنة 1991، ونُشرت في الإقليم بناءً على اتفاق متبادل بين جبهة البوليساريو والمغرب، في إطار خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية.

واعتبرت الجبهة أن أي محاولة أحادية لتجاوز هذا الإطار المتوافق عليه بين الطرفين أو تغيير ولاية البعثة بما يتماشى مع موقف دولة الاحتلال المغربي، أمر مرفوض تماماً.

وفي سياق متصل، انتقدت الجبهة ما وصفته بالعرض المشوه الذي قدمته دولة الاحتلال المغربي بشأن نتائج مداولات مجلس الأمن، معتبرة أنه امتداد لمحاولات سابقة لتحريف مضمون الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر سنة 1975 بشأن الصحراء الغربية، بهدف تضليل الرأي العام المغربي.

وحذرت جبهة البوليساريو من أي إجراءات أحادية قد تقدم عليها دولة الاحتلال من شأنها تعريض عملية السلام الأممية وولاية بعثة المينورسو للخطر، محملة المغرب المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات خطيرة قد تترتب على ذلك بالنسبة للسلم والأمن الإقليميين.

تأكيد الالتزام بالمسار الأممي

وفي معرض استعراضها لمسار انخراطها في جهود الأمم المتحدة، أكدت الجبهة أنها ظلت، على مدى أكثر من ثلاثة عقود، تتعاون بصورة بناءة مع المساعي الأممية، وقدمت تنازلات جوهرية من أجل الدفع بعملية السلام، مشيرة إلى المقترح الموسع الذي قدمته إلى الأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 20 أكتوبر 2025، باعتباره دليلاً إضافياً على التزامها بالعمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.

واختتمت جبهة البوليساريو بيانها بتجديد التزامها بالتعاون مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ونهائي يضمن تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، التي وصفها البيان بأنها آخر مستعمرة في أفريقيا.

السياق القانوني والدولي:

ويعيد هذا الموقف التأكيد على الإطار القانوني الذي تأسست عليه بعثة المينورسو بموجب قرار مجلس الأمن 690 (1991)، وعلى حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير، المكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.