ممثل الجبهة بالأمم المتحدة | يفنّد مزاعم المغرب أمام مجلس الأمن: لا شرعية للاحتلال ولا تسوية خارج حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”
نيــويـورك / الأمم المتــحدة
الاثنين: 19 اكتوبر 2026
وجّه السفير الدكتور “سيدي محمد عمار”، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، رسالة إلى رئيسة مجلس الأمن الدولي، السفيرة اليونانية “أغاليا بالتا”، فنّد فيها ما وصفه بتحريف ممثل المغرب للحقائق المتعلقة بقضية الصحراء الغربية، مؤكداً أن تصفية الاستعمار من الإقليم لم تُحسم، وأن أي حل سياسي يظل مشروطاً باحترام حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وفي رسالته المؤرخة في 19 أكتوبر الجاري، انتقد “سيدي محمد عمار” القراءة المغربية الانتقائية لقرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025)، مشدداً على أن القرار يستند إلى ثلاثة مبادئ أساسية: احترام مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك حق تقرير المصير؛ وضرورة أن يكون الحل مقبولاً من طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب؛ وضمان ممارسة الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.
وأكد ممثل جبهة البوليساريو أن الجبهة شاركت بحسن نية وفاعلية في الاجتماعات الوزارية غير الرسمية الثلاثة بشأن الصحراء الغربية، التي عُقدت خلال يناير وفبراير 2026 برئاسة مشتركة للأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وقدمت خلالها أفكارها ومقترحاتها، بما فيها مقترحها لعام 2007 والمقترح الموسع الذي قدمته إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 20 أكتوبر 2025.
قرارات الأمم المتحدة تدحض ادعاء حسم تصفية الاستعمار
وفي تفنيده للادعاء المغربي بأن قضية الصحراء الغربية حُسمت نهائياً منذ سنة 1975، استحضر “سيدي محمد عمار” قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/34/37 لسنة 1979 ورقم A/RES/35/19 لسنة 1980، اللذين أعربت الجمعية العامة من خلالهما عن شجبها لاستمرار احتلال المغرب للصحراء الغربية.
كما أشار إلى استمرار تعامل الجمعية العامة وهيئاتها المختصة مع الإقليم باعتباره قضية تصفية استعمار، مستشهداً بالوثيقة A/81/295، وبمشروع القرار A/C.4/81/L.4 المتعلق بمواصلة اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار، المعروفة بلجنة الأربعة والعشرين، النظر في قضية الصحراء الغربية.
واعتبر أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات جوهرية بشأن الأساس الذي تستند إليه الرباط لتبرير استمرار وجودها العسكري في الإقليم منذ عام 1975، في ظل التزامات ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
محكمة العدل الدولية تؤكد أولوية تقرير المصير
وفي السياق ذاته، ذكّر ممثل جبهة البوليساريو بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 16 أكتوبر 1975، مستشهداً بخلاصته التي لم تثبت وجود روابط سيادة إقليمية بين الصحراء الغربية والمملكة المغربية أو الكيان الموريتاني، ولم تجد روابط قانونية من شأنها التأثير على تطبيق قرار الجمعية العامة رقم 1514 (د-15) بشأن إنهاء الاستعمار.
وأكدت الخلاصة، وفق ما أورده في الرسالة، أن ممارسة حق تقرير المصير تقتضي التعبير الحر والحقيقي عن إرادة سكان الإقليم، بما ينفي إمكانية تجاوز هذا الحق أو حسم مستقبل الصحراء الغربية بإرادة أحادية الجانب.
قضية اللاجئين مرتبطة بإنهاء الاحتلال
وتطرقت الرسالة أيضاً إلى ما وصفه “سيدي محمد عمار” بالتوظيف المضلل لقضية اللاجئين الصحراويين، موضحاً أن لجوءهم إلى المخيمات في الجزائر جاء، وفق موقف جبهة البوليساريو، نتيجة الغزو العسكري المغربي واحتلال الإقليم سنة 1975، وليس بفعل ظروف طبيعية أو بيئية أو حرب أهلية.
وشدد على أن التوصل إلى حل دائم لوضع اللاجئين الصحراويين يظل مرتبطاً بإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، منتقداً في المقابل الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في المغرب، ومستشهداً بموجة الهجرة الجماعية نحو إسبانيا التي أشار إلى أنها شهدت فرار أكثر من 75 ألف مغربي في أواخر يوليو الماضي.
واختتم ممثل جبهة البوليساريو رسالته بدعوة رئيسة مجلس الأمن إلى توجيه انتباه أعضاء المجلس إلى مضامينها، في خطوة ترمي إلى وضع الحجج القانونية والسياسية للجبهة أمام الهيئة الأممية المسؤولة عن صون السلم والأمن الدوليين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.