اللجنة الرابعة | جبهة البوليساريو تجدد أمام الأمم المتحدة تمسكها بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وترفض منطق فرض الاحتلال بالقوة.
المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”
نيويورك / الأمم المتحدة
الاربعاء : 07 اكتوبر 2026
جددت جبهة البوليساريو، يوم أمس الثلاثاء، أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تمسكها بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، مؤكدة أن قضية الصحراء الغربية تظل قضية تصفية استعمار مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عام 1963.
وأكد السفير “سيدي محمد عمار”، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، في مداخلة باسم جبهة البوليساريو، أن الوضع الدولي للصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار واضح ولا لبس فيه، وأن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير “حق غير قابل للتصرف ولا يقبل المساومة”.
وأشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن عملية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية لم تكتمل، مع استمرار الاحتلال المغربي غير الشرعي للإقليم منذ عام 1975”، مذكراً بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة سبق أن أعربت عن شجبها العميق لهذا الوضع في قراريها 34/37 لعام 1979 و 35/19 لعام 1980، إلى جانب قرارات أممية أخرى.
وفي خطاب حمل رسالة سياسية مباشرة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، طرح ممثل جبهة البوليساريو سؤالاً جوهرياً يتعلق بما إذا كان المجتمع الدولي سيسمح لمنطق “القوة تصنع الحق” بأن يسود، بما يتيح استمرار احتلال المغرب للصحراء الغربية دون مساءلة، أم سينتصر للمبادئ الأساسية للنظام الدولي التي تحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة وتكفل للشعوب الخاضعة للاستعمار حقها في تقرير مصيرها.
وشدد “سيدي محمد عمار” على أن منطق فرض الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن يكون خياراً مقبولاً، مؤكداً أن الطريق الوحيد يكمن في تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية.
وفي ختام مداخلته، وجهت جبهة البوليساريو رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، أكدت فيها أن الشعب الصحراوي، رغم التضحيات الجسيمة التي قدمها من أجل تحقيق سلام عادل ودائم، “لن يتنازل أبداً عن حقوقه غير القابلة للتصرف”، وأنه سيواصل الدفاع عن تطلعاته الوطنية نحو الحرية والاستقلال بكافة الوسائل التي وصفها البيان بالمشروعة.
وتأتي هذه المداخلة في سياق استمرار إدراج قضية الصحراء الغربية على جدول أعمال اللجنة الرابعة منذ عام 1963، بما يعكس استمرار حضورها ضمن قضايا الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي في منظومة الأمم المتحدة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.