النعمة أصفاري يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام ويوجه رسالة استعجالية لإدارة السجون المغربية للمطالبة باحترام حقوق الأسرى الصحراويين.
«12-أكـتوبر» القنيطرة / المغرب
الإثنين:22 يونيو 2026
يواصل الأسير المدني الصحراوي “النعمة أصفاري” إضرابه المفتوح عن الطعام داخل السجن المركزي بالقنيطرة بالمغرب، منذ الثامن من يونيو الجاري، احتجاجاً على أوضاعه وظروف احتجاز الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية.
وأفادت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، في بيان إخباري، أن عائلة الأسير تمكنت من الاتصال به صباح اليوم الاثنين 22 يونيو، حيث أبلغها بتلقيه زيارة من طبيب المؤسسة السجنية، مرفوقاً بعضو من الهيئة المغربية المعروفة باسم “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.
وخلال الزيارة، جدد “النعمة أصفاري” موقفه الرافض للتعامل مع هذه الهيئة، معتبراً أنها تفتقر إلى الاستقلالية ولا تؤدي دوراً حقوقياً فعّالاً في متابعة أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين، قبل أن يحمل ممثلها رسالة إنسانية وقانونية مستعجلة موجهة إلى إدارة السجون المغربية.
ودعا الأسير الصحراوي إلى فتح حوار جاد ومسؤول معه ومع جميع الأسرى المدنيين الصحراويين، والاستجابة لمطالبهم المشروعة، وفي مقدمتها ضمان احترام حقوقهم الأساسية وفقاً لما تكفله المواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة.
وأكدت عائلة الأسير أن “النعمة أصفاري” مصمم على مواصلة إضرابه المفتوح عن الطعام إلى حين الاستجابة لمطالبه الشخصية ومطالب رفاقه داخل السجون المغربية، رافضاً أي مقاربات ترمي إلى كسب الوقت دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
من جهتها، أدانت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية ما وصفته بسياسة التجاهل التي تنتهجها السلطات المغربية تجاه المطالب المشروعة للأسرى المدنيين الصحراويين، معتبرة أن ذلك يشكل استمراراً لانتهاك الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي.
كما أعربت الرابطة عن بالغ قلقها إزاء الوضع الصحي للأسير المضرب عن الطعام، مجددة دعوتها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية والهيئات غير الحكومية إلى التدخل العاجل وممارسة ضغوط فعالة على السلطات المغربية من أجل الاستجابة لمطالب الأسرى ووضع حد لسياسات التجويع والإهمال الطبي.
وفي السياق ذاته، ذكّرت الرابطة بقرار فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي الصادر سنة 2023، والذي دعا إلى الإفراج الفوري عن معتقلي مجموعة أكديم إزيك وكافة المعتقلين الصحراويين المحتجزين تعسفياً.
واختتمت الرابطة بيانها بالتأكيد على تضامنها المطلق مع الأسير “النعمة أصفاري” وجميع الأسرى المدنيين الصحراويين، محملة المجتمع الدولي مسؤولية تاريخية وأخلاقية في إنهاء معاناتهم ووضع حد لمختلف أشكال الاعتقال التعسفي والانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون المغربية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.