تعزية ومواساة |المنصة الصحراوية: “12-اكتوبر” للإعلام والتواصل تعزي في وفاة المناضل الصحراوي الثوري” محمد مانولو” بالداخلة المحتلة.

0

«12-أكـتوبر» العيون عاصمة / الصحراء الغربية

السبت: 11 يوليو 2026

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقت المنصة الصحراوية: “12 أكتوبر” للإعلام والتواصل نبأ وفاة المناضل الصحراوي الصلب، رفيق الدرب “محمد مانولو”، الذي انتقل إلى جوار ربه يوم الجمعة 10 يوليوز 2026 بمدينة الداخلة المحتلة، بعد صراع مرير مع المرض، تحمّله بصبر المؤمنين وثبات المناضلين، وبعد مسيرة حافلة بالعطاء والنضال والصمود في سبيل حرية وطنه وكرامة شعبه.

لقد كان الفقيد، رحمه الله، أحد أبرز مناضلي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بمدينة الداخلة المحتلة، ورمزاً من رموز المقاومة السلمية والتشبث بالحق المشروع للشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. وقد دفع، طوال سنوات نضاله، ثمناً باهظاً لمواقفه الوطنية، إذ تعرض للاختطاف والتعذيب الجسدي والنفسي داخل مخافر شرطة الاحتلال المغربي، ثم زُجَّ به في السجن المحلي بمدينة الداخلة المحتلة، قبل أن يُرحَّل إلى السجن المعروف بـ”السجن الكحل” بمدينة العيون المحتلة، حيث قضى ثلاث سنوات من الاعتقال، في ظروف قاسية لم تزده إلا إيماناً بعدالة القضية وثباتاً على المبادئ.

كما ظل الفقيد، بعد الإفراج عنه، هدفاً دائماً لسياسات الانتقام والتضييق، من مراقبة منزله، وتتبع تحركاته، ومنعه من السفر، وفرض الحصار عليه، وحرمانه من أبسط أسباب العيش الكريم، غير أن كل تلك الممارسات لم تنل من عزيمته، فبقي شامخاً، وفياً للعهد الذي رسمه شهداء الشعب الصحراوي، ومدافعاً صلباً عن حقوق شعبه، رافعاً صوته في وجه الاحتلال، ثابتاً على درب الحرية حتى آخر أيام حياته.

وإذ تستحضر المنصة الصحراوية هذه السيرة النضالية المشرّفة، فإنها تعتبر رحيل المناضل محمد مانولو خسارة وطنية كبيرة، لكنها تؤمن بأن الرجال الذين يخلصون لأوطانهم لا يرحلون من ذاكرة الشعوب، بل يبقون خالدين بما قدموه من تضحيات ومواقف مشرّفة، وتظل سيرتهم منارةً تستلهم منها الأجيال معاني الوفاء والثبات والتضحية.

قال تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ۝ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ۝ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 27-30].

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم المنصة الصحراوية: 12 أكتوبر للإعلام والتواصل بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى رفاقه وذويه، وإلى كافة مناضلات ومناضلي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، وإلى جماهير شعبنا الصحراوي، سائلين الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من تضحيات في سبيل وطنه وقضيته العادلة، وأن يلهم أهله ورفاقه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.