تقرير حقوقي دولي: يفضح منظومة القمع المغربية لترسيخ الأمر الواقع الاستعماري بالصحراء الغربية.
«12-أكـتوبر» جنيف/ الأمم المتحدة
الخميس: 18 يونيو 2026
شهد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، اليوم، عرض التقرير السنوي لحقوق الإنسان لسنة 2025 في الصحراء الغربية المحتلة، والذي كشف عن تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات التي ترتكبها السلطات المغربية، في سياق وصفه معدّو التقرير بمحاولة ممنهجة لترسيخ الأمر الواقع الاستعماري وتقويض حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وجرى تقديم التقرير، المعنون بـ”الصحراء الغربية: مراجعة سنوية، التقرير السنوي لحقوق الإنسان 2025”، خلال حدث جانبي رعته البعثتان الدائمتان لجنوب إفريقيا وناميبيا، وأعدته مجموعة العمل حول حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة بدعم من خبراء دوليين ومنظمات حقوقية متضامنة.
وحذر التقرير من التدهور الخطير للوضع الحقوقي بالتزامن مع تشديد الحصار الإعلامي وإحكام العزلة المفروضة على الإقليم، مسجلاً ارتفاع عدد الانتهاكات الموثقة إلى نحو 170 حالة خلال عام 2025، شملت الاضطهاد الممنهج، والعنف الجنسي، ومصادرة الأراضي، والتمييز العنصري، والانتهاكات الجسيمة ضد المعتقلين السياسيين.
وأكد التقرير أن السلطات المغربية كثفت عمليات طرد ومنع دخول الصحفيين والمراقبين الدوليين والمدافعين عن حقوق الإنسان، في محاولة لحجب الانتهاكات عن المجتمع الدولي، بالتوازي مع اعتماد سياسة انتقام اقتصادي تستهدف النشطاء الصحراويين عبر الفصل من العمل، وتجميد الأجور، والحرمان من المنح الدراسية.
كما وثق التقرير تسارع عمليات الاستيلاء على آلاف الهكتارات من الأراضي الصحراوية الجماعية وتحويلها إلى مشاريع استثمارية مرتبطة بالهيدروجين الأخضر، في خطوة اعتبرها تدميراً مباشراً لسبل عيش السكان الأصليين واستغلالاً غير مشروع للموارد الطبيعية للإقليم.
وفي المجال الإعلامي، رصد التقرير تصاعد القمع الرقمي والجسدي ضد وسائل الإعلام المستقلة، من خلال هجمات إلكترونية وعمليات قرصنة واستهداف الصحفيين والمدونين الصحراويين بالاعتقال والمراقبة والاعتداءات الجسدية.
وسلط التقرير الضوء أيضاً على القمع الممنهج لحرية التظاهر والتجمع السلمي، والذي امتد ليشمل حتى مجالس العزاء والجنازات، إضافة إلى حملات الترهيب والاعتقالات التي تطال الشباب والطلبة الصحراويين بسبب تمسكهم بهويتهم الوطنية.
وفي ملف المعتقلين السياسيين، أكد التقرير استمرار معاناة أسرى مجموعة أكديم إيزيك من الاعتقال التعسفي والعزل والترحيل القسري إلى سجون بعيدة داخل المغرب، رغم المطالب الدولية المتكررة بالإفراج عنهم.
وأشار التقرير إلى أن ثمانية من المقررين الخاصين للأمم المتحدة كانوا قد أدانوا، في رسالة مشتركة خلال مارس 2025، ما وصفوه بالاستخدام التعسفي للسلطة ضد المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.
واعتبر معدّو التقرير أن تراجع الاهتمام الدولي بقضايا تصفية الاستعمار، إلى جانب بعض المواقف الداعمة للمقترحات المغربية، ساهم في توفير غطاء سياسي لاستمرار سياسات فرض الأمر الواقع داخل آخر إقليم مدرج على أجندة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار في إفريقيا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.