ساعات من الاستغاثة داخل زنزانته | اتهامات بحرمان الأسير “محمد بوريال” من الإسعافات الأولية بأوامر من رئيس الحراسة وإعلانه إضرابًا عن الطعام.
المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”
ايت ملــول / المــغـرب
الاثنين: 19 اكتوبر 2026
في واقعة تثير مخاوف جدية بشأن سلامة الأسير المدني لسياسي الصحراوي “محمد بوريال”، عضو مجموعة أسرى أكديم إزيك، أفادت عائلته بتعرضه لتسمم حاد داخل سجن أيت ملول 1، ليلة السبت 18 أكتوبر 2026، وبقائه لساعات يعاني الألم دون استجابة لنداءاته المتكررة طلبًا للإسعافات الأولية، قبل أن يقرر خوض إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 24 ساعة، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، احتجاجًا على ما تعرض له، وفق إفادة عائلته.
وفي إفادة للمنصة الصحراوية: “12-أكتوبر”، أوضحت شقيقة الأسير أن الأزمة الصحية بدأت عند الساعة التاسعة ليلًا واستمرت حتى الواحدة صباحًا، مؤكدة أن شقيقها أخبر العائلة بأنه ظل طوال تلك الساعات ينادي الموظف المناوب طلبًا للمساعدة، دون أن يتلقى أي استجابة، رغم ما كان يعانيه من آلام جراء التسمم الحاد الذي تعرض له.
والأخطر، بحسب رواية الأسير التي نقلتها شقيقته، أن الموظف المناوب أبلغه لاحقًا بأن رئيس الحراسة الليلية أصدر تعليمات بعدم تقديم الإسعافات الأولية له، ونقلت عنه قوله: “لا تستجيبوا له الليلة ولو مات”.
وتضع هذه الإفادة إدارة سجن أيت ملول 1 أمام تساؤلات خطيرة بشأن ملابسات الواقعة، ومدى الاستجابة لنداءات الأسير خلال الأزمة الصحية، وحقيقة التعليمات المنسوبة إلى رئيس الحراسة الليلية، وهي ادعاءات تستوجب تحقيقًا مستقلًا وعاجلًا لتحديد المسؤوليات والتحقق من الوقائع.
وعلى خلفية هذه الحادثة، قرر الأسير “محمد بوريال” خوض إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 24 ساعة، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، احتجاجًا على ما أفادت به عائلته بشأن حرمانه من الإسعافات الأولية، ومطالبةً بضمان حقه في الرعاية الصحية والحماية من أي معاملة تهدد سلامته الجسدية.
وترى المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر”
1- حقوقيًا: إن حرمان شخص محتجز من المساعدة الطبية أثناء حالة صحية طارئة، إذا ثبتت الوقائع المبلغ عنها، يمثل مسألة بالغة الخطورة تستوجب المساءلة، ولا سيما إذا كان الامتناع عن التدخل قد وقع رغم الاستغاثة المتكررة. كما أن التعليمات المنسوبة إلى مسؤول الحراسة، إن تأكدت، تستدعي تحديد المسؤولية الإدارية والقانونية عنها.
2- إنسانيًا وقانونيًا: إن الحق في الحياة والسلامة الجسدية يفرض على الجهات المسؤولة عن الاحتجاز اتخاذ التدابير الضرورية لحماية حياة المحتجزين، والاستجابة للحالات الصحية الطارئة، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية دون تأخير أو تمييز.
وتدعو المنصة: “12-أكتوبر” إلى فتح تحقيق مستقل في الواقعة، والاستماع إلى إفادة الأسير والموظفين المعنيين، والتحقق من التعليمات المنسوبة إلى رئيس الحراسة الليلية، مع ضمان عدم تعرض “محمد بوريال” لأي إجراء انتقامي بسبب احتجاجه، وتأمين الرعاية الطبية اللازمة له.
المنصة الصحراوية: 12-أكتوبر تتابع تطورات قضية الأسير “محمد بوريال”، وتؤكد ضرورة الكشف عن ملابسات ما أبلغت به عائلته، وضمان سلامته الجسدية وحقه في الرعاية الطبية، ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي إخلال بهذه الالتزامات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.