سلطات الاحتلال المغربي | تمارس القمع السياسي والاقتلاع القسري من الموطن الأصلي ضد مدافعة صحراوية.
«12-أكـتوبر» بجدور المحتلة / الصحراء الغربية
الجمعة 17 أبريل 2026
رصدت المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” لإعلام والتواصل، مساء اليوم، أن سلطات الاحتلال المغربي بمدينة بوجدور المحتلة أقدمت مساء اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 على تنفيذ عملية ترحيل قسري وتعسفي بحق المناضلة والناشطة الصحراوية “الواعرة خيا”، في حادثة تعكس تصعيداً خطيراً في استهداف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى اعتراض الناشطة “الواعرة خيا” في الشارع العام مباشرة بعد دخولها مدينة بوجدور قادمة من مدينة العيون المحتلة، حيث كانت تعتزم زيارة منزل عائلة الأسير الصحراوي المفرج عنه حديثاً “عبد المولى الحافيظي”. وأفادت مصادر المنصة أن عناصر من أجهزة الاحتلال، تضم مختلف التشكيلات الأمنية، عمدت إلى محاصرتها والاعتداء عليها لفظياً وجسدياً، قبل إرغامها بالقوة على ركوب سيارة أجرة وترحيلها قسراً نحو مدينة العيون المحتلة.
وفي تصريح للناشطة “الواعرة خيا”، أكدت أنها تعرضت للتوقيف لأكثر من 45 دقيقة عند نقطة تفتيش بمدخل مدينة بوجدور، قبل السماح لها بالدخول، ليتم لاحقاً اعتراضها من طرف عناصر أمنية بلباس رسمي ومدني، يتقدمهم مسؤول أمني يدعى “محمد المدفعي”، حيث جرى اقتيادها بالقوة وإجبارها على مغادرة المدينة رغم كونها من سكانها الأصليين، وتنتمي إلى عائلة “أهل خيا” المتجذرة تاريخياً في المنطقة منذ قرون، ما يجعل هذا الإجراء انتهاكاً مضاعفاً يجمع بين القمع السياسي والاقتلاع القسري من الموطن الأصلي.
وتؤكد المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” أن ما تعرضت له الناشطة “الواعرة خيا” يرقى إلى مستوى الترحيل القسري داخل إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً لعدد من قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وعلى رأسها:
-
المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، التي تحظر بشكل صريح النقل القسري الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين داخل الأراضي المحتلة أو خارجها، أياً كانت دوافعه.
-
المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل حق كل فرد في حرية التنقل واختيار مكان إقامته داخل بلده، وتحظر إبعاده تعسفاً.
-
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، التي تنص على حق كل شخص في حرية التنقل والإقامة داخل حدود كل دولة.
-
المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهو ما ينطبق على الاعتداء الجسدي والإكراه الذي تعرضت له الناشطة.
-
كما أن هذا السلوك يندرج ضمن أنماط القمع الممنهج للمدافعين عن حقوق الإنسان، في خرق واضح لإعلان الأمم المتحدة الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 1998.
وفي السياق ذاته، تعتبر المنصة: “12-أكتوبر” أن ترحيل مواطنة صحراوية من مدينتها الأصلية، ومنعها من الوصول إلى منزل عائلتها، يشكل انتهاكاً لحقها الأصيل في الإقامة وعدم التهجير داخل إقليمها، ويعكس سياسة قائمة على التضييق والترهيب تستهدف النشطاء الصحراويين بشكل ممنهج.
وتحذر المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” من خطورة هذا التصعيد، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل جريمة قائمة الأركان في القانون الدولي الإنساني، وتدعو المجتمع الدولي، وعلى رأسه اللجنة الدولية للصليب الأحمر وآليات الأمم المتحدة ذات الصلة، إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين الصحراويين في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.