اقتحام وحصار وقمع ميداني | الاحتلال المغربي يرتكب جريمة ترهيب جماعي بمحاصرة منزل ومهاجمة خيام عائلة أسير محرر جنوب بوجدور.
«12-أكـتوبر» بجدور المحتلة / الصحراء الغربية
الثلاثاء 21 أبريل 2026
رصدت المنصة الصحراوية “12 أكتوبر” لأعلام والتواصل، في خبر توصلت به من مصادر عائلية ومحلية، أن سلطات الاحتلال المغربي بمدينة بوجدور المحتلة فرضت حصارًا بوليسيًا-عسكريًا-استخباراتيًا مشددًا على منزل عائلة الأسير المدني الصحراوي “الحافيظي عبد المولى” المفرج عنه مؤخرا، مانعةً إياه ووالديه وإخوته من مغادرة المنزل منذ مساء يوم الاثنين 20 أبريل 2026، في إجراء وصفته مصادرنا بـ”العقاب الجماعي والتضييق الممنهج”.
وأضافت المصادر ذاتها أن التصعيد انتقل، فجر اليوم الموالي على الساعة السادسة صباحًا بتوقيت غرينتش، إلى منطقة “قطع العيد” بقطاع “اجريفية”، جنوب شرق مدينة بوجدور بحوالي 200 كلم، حيث شنت قوات الاحتلال، المكونة من وحدات من الجيش ودرك الاحتلال، هجومًا عنيفًا على خيم عائلة الأسير، من بينهم عمه وزوجته وأبناؤه وعدد من المتضامنين، الذين كانوا يستعدون لتنظيم مأدبة غداء احتفالية على شرف الأسير المفرج عنه “عبد المولى”.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد شاركت في العملية قوة كبيرة تضم أربع شاحنات عسكرية وعددًا من مركبات الدفع الرباعي، حيث قامت بتطويق المكان بشكل كامل قبل أن تنفذ هجومًا وُصف بـ”العنيف والخطير”، استُخدمت فيه القوة المفرطة لتفكيك الخيم وإرهاب المدنيين.
وفي اتصال هاتفي مع المناضلة “فاطمة الحافيظي”، شقيقة الأسير المفرج عنه، أكدت أن القوات المقتحمة أقدمت على إسقاط الخيم بالقوة، ما كاد أن يودي بحياة الرضيع “طاها وية” (سنة واحدة)، بعد أن سقطت عليه إحدى الخيم، في واقعة اعتبرتها العائلة “محاولة اغتيال واضحة” تعكس استهتارًا خطيرًا بحياة المدنيين.
كما أقدمت قوات الاحتلال، بحسب نفس المصدر، على تمشيط المكان وتفتيشه بشكل دقيق وعنيف، بحثًا عن أعلام وطنية صحراوية أو منشورات نضالية، حيث شمل التفتيش حتى المركبات وصهاريج المياه، في سلوك يعكس حجم الهوس الأمني تجاه أي تعبير سلمي عن الهوية الوطنية الصحراوية.
وتؤكد المنصة الصحراوية: “12 أكتوبر” أن هذا التدخل القمعي يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف ترهيب العائلات الصحراوية ومعاقبتها جماعيًا، في خرق سافر لمبادئ القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بحماية المدنيين في مناطق النزاع، ويكشف في الآن ذاته عن تصعيد خطير في أساليب القمع الممارسة من طرف سلطات الاحتلال المغربي في الأراضي الصحراوية المحتلة.
التعليقات مغلقة.