اكتشاف جسم حاد | داخل قولون أسير صحراوي يفجر شبهة استهداف جسدي وسط استمرار الإهمال الطبي.
«12-أكـتوبر» الطنطان / جنوب المغرب
الجمعة: 05 يونيو 2026
أعلن الأسير المدني الصحراوي “سيدي عبد الجليل كمال لعروصي”، أحد معتقلي مجموعة أكديم إزيك، دخوله في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة يومي 05 و 06 يونيو 2026، احتجاجاً على ما وصفه باستمرار سياسة الإهمال الطبي وما ترتب عنها من مضاعفات صحية خطيرة تهدد سلامته الجسدية.
ووفق معطيات توصلت بها رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، فقد جرى نقل الأسير المدني الصحراوي “سيدي عبد الجليل كمال لعروصي” فجر يوم الإثنين الماضي من السجن المحلي بمدينة الطنطان إلى مدينة أكادير قصد إخضاعه لفحوصات طبية متخصصة على مستوى المعدة والقولون.
وأفادت المعطيات ذاتها أن الفحوصات التي أجرتها الطبيبة المشرفة على حالته الصحية أظهرت وجود جسم حاد على مستوى القولون، وهو ما حال دون استكمال الفحوصات الطبية بالشكل المطلوب. كما كشفت الحالة الصحية للأسير عن معاناته من مضاعفات صحية متفاقمة، من بينها الإسهال الحاد والنزيف المستمر وتدهور وضع أسنانه وارتفاع ضغط الدم بشكل مزمن.
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى عائلة الأسير، فإن وجود هذا الجسم الحاد قد يكون مرتبطاً بالعملية الجراحية التي خضع لها على مستوى البواسير خلال شهر أكتوبر 2024، أثناء خوضه إضراباً مفتوحاً عن الطعام. وفي هذا الإطار، لا تستبعد العائلة فرضية تعرضه لسوء معاملة أو لإهمال طبي جسيم أثناء فترة علاجه بالمستشفى، مطالبة بفتح تحقيق مستقل في ملابسات ما تعرض له.
وأكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية أن الأسير المدني الصحراوي سيدي عبد الجليل كمال لعروصي يعتزم مواصلة الأشكال الاحتجاجية السلمية دفاعاً عن حقه في العلاج والرعاية الصحية، بما في ذلك اللجوء إلى إضراب مفتوح عن الطعام، في حال استمرار تجاهل مطالبه المشروعة وعدم استجابة الجهات المعنية لوضعه الصحي المتدهور.
ويأتي هذا التطور في سياق الشكاوى المتكررة التي يرفعها الأسرى المدنيون الصحراويون بشأن أوضاعهم الصحية وظروف احتجازهم داخل السجون المغربية، وسط مطالب حقوقية متواصلة بضمان حقهم في العلاج والرعاية الطبية وفق المعايير الدولية ذات الصلة بحقوق السجناء.
التعليقات مغلقة.