الأسير المدني الصحراوي | “محمد لمين هدي” يشرع في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازه بسجن تيفلت 2.
«12-أكـتوبر» تيفلت 2 / المغرب
الأربعاء: 15 يوليو 2026
شرع الأسير المدني الصحراوي “محمد لمين هدي”، المعتقل بالسجن المحلي تيفلت 2، في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على ما وصفه باستمرار سياسة الانتقام والتمييز التي تنتهجها إدارة المؤسسة السجنية بحقه، وذلك عقب تعرضه، وفق ما أفادت به عائلته، لاعتداءات وتعنيف وتهديدات من طرف إدارة السجن.
وأفادت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، استناداً إلى معطيات توصلت بها من عائلة الأسير، أن “محمد لمين هدي” أشعر إدارة السجن رسمياً بدخوله في الإضراب المفتوح عن الطعام، في خطوة احتجاجية على ما يتعرض له من انتهاكات متواصلة داخل المؤسسة السجنية.
ويأتي هذا التصعيد، بحسب المصدر ذاته، في ظل ظروف احتجاز وصفت بغير الإنسانية، تشمل إخضاعه لفترات طويلة من العزل الانفرادي، وحرمانه من الزيارات العائلية والرعاية الصحية، رغم معاناته من أوضاع صحية متدهورة وأمراض تستوجب المتابعة والعلاج.
وطالب الأسير المدني الصحراوي، عبر إدارة السجون المغربية، بوقف ما وصفه بسياسة الانتقام الممارسة بحق الأسرى المدنيين الصحراويين، وإنهاء العزل الانفرادي، وتمكينه من حقه في العلاج والرعاية الصحية، فضلاً عن ضمان حقه في التواصل مع أسرته والاستفادة من الزيارات العائلية والاتصالات الهاتفية.
واعتبرت الرابطة أن ما يتعرض له “محمد لمين هدي” يشكل جزءاً من سياسة ممنهجة تستهدف الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً لالتزامات المغرب بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي تحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتكفل الحق في الرعاية الصحية والتواصل الأسري.
ودعت الرابطة المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، ولا سيما المفوضية السامية لحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب، إلى التدخل العاجل لحماية الأسرى المدنيين الصحراويين، والضغط على السلطات المغربية لوقف ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها، والعمل على الإفراج عنهم.
ويُذكر أن الأسير المدني الصحراوي “محمد لمين هدي” يقضي حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً على خلفية قضية مخيم أكديم إيزيك سنة 2010، وهو الحكم الذي صدر في إطار محاكمة أثارت انتقادات منظمات حقوقية دولية اعتبرتها غير مستوفية لمعايير المحاكمة العادلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.