فقدان الاتصال | بالأسير الصحراوي”النعمة أصفاري”يفاقم المخاوف على حياته في اليوم التاسع والثلاثين من إضرابه المفتوح عن الطعام.

0

«12-أكـتوبر» القنيطرة / المغرب

الخميس: 16 يوليو 2026

تتزايد المخاوف على حياة الأسير المدني الصحراوي “النعمة أصفاري”، بعد انقطاع الاتصال به داخل السجن المحلي بالقنيطرة، بالتزامن مع دخوله، اليوم، يومه التاسع والثلاثين من الإضراب المفتوح عن الطعام، وسط مؤشرات متسارعة على تدهور حالته الصحية واستمرار حرمانه من التواصل مع عائلته.

وأفادت عائلة الأسير بأنها لم تتلقَّ مكالمته الهاتفية الأسبوعية المعتادة، في تطور وصفته مصادر حقوقية بالمقلق، لما قد يعكسه من تدهور خطير في وضعه الصحي أو فرض قيود إضافية على حقه في التواصل مع ذويه، في ظل استمرار إضرابه الذي يخوضه منذ الثامن من يونيو الماضي احتجاجًا على ظروف اعتقاله ومعاملته داخل المؤسسة السجنية.

وكانت تقارير حقوقية قد أكدت أن “النعمة أصفاري” فقد أكثر من عشرة كيلوغرامات من وزنه منذ بداية الإضراب، ويعاني من إنهاك جسدي حاد يهدد وظائفه الحيوية. كما صعّد احتجاجه برفض الخضوع للفحوصات الطبية ومقاطعة طبيب السجن، احتجاجًا على ما وصفه بالمعاملة الانتقامية التي يتعرض لها، وعلى حرمانه من حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في التواصل مع أفراد أسرته.

ويأتي هذا التطور في سياق سجل حقوقي دولي سبق أن وثّق الانتهاكات التي تعرض لها الأسير المدني الصحراوي، حيث خلصت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب إلى تعرضه للتعذيب والحرمان من محاكمة عادلة، فيما اعتبر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، في رأيه رقم 23/2023، أن احتجازه تعسفي، داعيًا إلى الإفراج الفوري عنه وعن باقي الأسرى المدنيين الصحراويين ضمن مجموعة أكديم إزيك. كما سبق لمنظمات دولية، من بينها منظمة العفو الدولية والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، أن وثقت تعرض النشطاء الصحراويين للتعذيب وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز.

وفي السياق ذاته، جددت منظمة فرونت لاين ديفندرز دعوتها إلى الإفراج الفوري عن “النعمة أصفاري”، كما دعت المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان السلطات المغربية إلى حماية حياته وتنفيذ الرأي الأممي الصادر بشأن احتجازه، مؤكدة أن «لا ينبغي لأحد أن يعرّض حياته للخطر لمجرد ممارسته حقه في الدفاع عن حقوق الإنسان».

وتحمّل رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية سلطات الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة الأسير المدني الصحراوي “النعمة أصفاري”، مطالبة بالكشف الفوري عن مصيره وتمكين عائلته من الاطمئنان عليه، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة وفق المعايير الدولية.

كما دعت الرابطة المنظمات الحقوقية الدولية، والآليات الأممية المختصة، ووسائل الإعلام، إلى التحرك العاجل لمتابعة وضعه الصحي والضغط من أجل احترام حقوقه الأساسية، محملةً اللجنة الدولية للصليب الأحمر مسؤولياتها الإنسانية والقانونية في زيارة السجون المغربية والوقوف على أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين، في ظل تصاعد الإضرابات المفتوحة عن الطعام احتجاجًا على ما تصفه المنظمات الحقوقية بالانتهاكات الممنهجة داخل المؤسسات السجنية المغربية. 

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.