العيون المحتلة | الاحتلال المغربي يصعّد مراقبة المدافعين الصحراويين لإجهاض التحركات التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام. 

48

«12-أكـتوبر» العيون / الصحراء الغربية

الخميس: 23 يوليو 2026

تواصل أجهزة الاحتلال المغربي تصعيد سياسة المراقبة اللصيقة والتضييق الأمني بحق المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بمدينة العيون المحتلة، في محاولة لإجهاض أي تحرك أو نشاط تضامني مع الأسرى المدنيين الصحراويين بسجون الاحتلال المغربي وخاصة المضربين عن الطعام، وفي مقدمتهم الأسير “النعمة أصفاري” الذي دخل يومه الرابع والأربعين من الإضراب المفتوح عن الطعام، والأسير “محمد لمين هدي” الذي يخوض يومه العاشر، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف إسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان والتضامن مع المعتقلين السياسيين الصحراويين.

ومنذ صباح الأحد 19 يوليوز 2026، فرضت أجهزة الاحتلال مراقبة مشددة على منزل وتحركات الصحفي والمدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان “مبيركات عبدالكريم”. وأكد الأخير أن عناصر تابعة لأجهزة وسلطات الاحتلال شرعت في مراقبة منزله منذ ساعات الصباح، قبل أن تلاحقه ابتداءً من الساعة 17:15 مساءً بتوقيت اغرينتش بواسطة سيارة سوداء من نوع هيونداي تحمل الترقيم (ب 72)، وأخرى بيضاء من نوع تويوتا برادو تحمل الترقيم (ب 1)، تقلّان عناصر سيئة الصيت، معروفة بتنفيذ اعتداءات ومضايقات ممنهجة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والمواطنين الصحراويين، وتعمل ضمن أجهزة امن الاحتلال المغربي.

وفي السياق ذاته، وسّعت سلطات الاحتلال، منذ يوم امس الأربعاء 22 يوليوز، دائرة الاستهداف لتشمل المدافعتين الصحراويتين “محفوظة بمبا لفقير” و”أم السعد بوريال”، عبر فرض مراقبة لصيقة على منزليهما وتشديد تتبع جميع تحركاتهما داخل المدينة. وأفادت الأسيرة السياسية الصحراوية السابقة “محفوظة لفقير” أنها رصدت سيارة سوداء من نوع داسيا يقودها المقدم التابع لما يسمى باشوية الاحتلال، المعروف باسم “يوسف”، وهي تلاحقها منذ مغادرتها منزلها وترافقها في مختلف تنقلاتها.

وتشكل هذه الممارسات انتهاكًا للحق في الخصوصية وحرية التنقل وحرية العمل الحقوقي، المكفولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المادتين 12 و17، كما تتعارض مع إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، وفي سياق الصحراء الغربية، بوصفها إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي، فإن سلطات الاحتلال تبقى ملزمة باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين ومنع أعمال الترهيب والانتقام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان. 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.