تصعيد خطير داخل سجون الاحتلال | “النعمة الأصفاري” يعلن إضراباً مفتوحاً عن الطعام وسط تجاهل مغربي وانتقادات للصمت الدولي.
«12-أكـتوبر» القنيطرة / المغرب
الخميس 30 أبريل 2026
أعلن الأسير المدني الصحراوي “النعمة الأصفاري”، عضو مجموعة أكديم إزيك، دخوله في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة، ابتداءً من يوم الخميس 30 أبريل 2026، داخل السجن المركزي بالقنيطرة، مع عزمه خوض إضراب مفتوح عن الطعام ابتداءً من 10 مايو 2026، في حال استمرار تجاهل مطالبه.
وأفادت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، استناداً إلى معطيات توصلت بها من عائلة الأسير، أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما وصفته بـ”كسر الصمت واللامبالاة الممنهجة” التي استمرت لما يقارب ثلاث سنوات، دون أي استجابة من طرف سلطات الاحتلال المغربي، رغم صدور الرأي الصادر عن الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة في أبريل 2023، والذي اعتبر اعتقال مجموعة أكديم إزيك تعسفياً وطالب بالإفراج عنهم وجبر الضرر.
وأكدت المصادر ذاتها أن الإضراب المفتوح المرتقب يشكل “ضرورة نضالية” للتصدي لما وصفته بعدم قانونية استمرار احتجاز المعتقلين الصحراويين، وللضغط من أجل تفعيل توصيات الآليات الأممية، وعلى رأسها الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي، وتحميل دولة الاحتلال المغربي مسؤولياتها القانونية الدولية.
ويثير هذا التطور مخاوف متزايدة بشأن الوضع الصحي للأسير “النعمة الأصفاري”، في ظل سوابق الإضرابات الطويلة عن الطعام وما قد تترتب عنها من مخاطر جسيمة على الحياة والسلامة الجسدية.
وفي هذا السياق، يندرج وضع الأسير الصحراوي ضمن نطاق الحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني، خاصة أحكام اتفاقية جنيف الرابعةالمتعلقة بحماية المدنيين وقت الاحتلال، والتي تلزم القوة القائمة بالاحتلال بضمان المعاملة الإنسانية للمعتقلين وعدم تعريضهم لأي معاملة قاسية أو لا إنسانية.
كما تفرض قواعد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لاسيما المادتين 7 و10، حظر التعذيب والمعاملة القاسية، وضمان معاملة جميع المحرومين من حريتهم مع احترام كرامتهم الإنسانية.
ويعزز ذلك ما نصت عليه اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تلزم الدول باتخاذ تدابير فعالة لمنع أي شكل من أشكال التعذيب أو سوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز.
كما أن تجاهل تنفيذ آراء الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي يشكل إخلالاً بالالتزامات الدولية، خاصة في ما يتعلق بواجب التعاون مع آليات الأمم المتحدة واحترام قراراتها، باعتبارها جزءاً من منظومة الحماية الدولية لحقوق الإنسان.
وتبقى الأنظار موجهة نحو تطورات هذا الإضراب، في ظل دعوات متصاعدة إلى تدخل عاجل من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لضمان حماية الأسير “النعمة الأصفاري”، ووضع حد للانتهاكات المستمرة في حق الأسرى والسجناء الصحراويين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.