محكمة الاحتلال بأكادير | تُنكر وجود أسرى داخل سجونها جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان تُهدد حياتهم وتفضح انهيار العدالة المغربية.

0

«12-أكـتوبر»العيون المحتلة / الصحراء الغربية

الثلاثاء 28 أبريل 2026

في سابقة خطيرة تعكس الانهيار العميق لمنظومة العدالة تحت الاحتلال المغربي، كشفت جلسة الاستئناف المنعقدة يوم أمس الإثنين27 أبريل 2026 بمحكمة الاستئناف بأكادير عن ما يشكّل إنكاراً رسمياً لوجود أسرى صحراويين داخل السجون، في سلوك لا يمكن توصيفه إلا كـجريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان ترعاها مؤسسات الدولة.

فقد قررت المحكمة تأجيل ملف الأسيرين المدنيين “إبراهيم بابيت” و”صلاح الدين الصبار” للمرة الثالثة بدعوى “عدم حضورهما”، رغم احتجازهما داخل سجن آيت ملول 1، قبل أن تُصعّد رئاسة الجلسة الأمر إلى مستوى أكثر خطورة بإنكار علمها بوجودهما أصلاً، ومطالبة الدفاع بتقديم “إثبات” على اعتقالهما.

وترى المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” أن هذا السلوك لا يُمثل خللاً إجرائياً، بل يكشف عن سياسة دولة قائمة على طمس وجود المعتقلين السياسيين الصحراويين وتحويل القضاء إلى أداة إنكار وإخفاء، بما يفتح الباب أمام أسوأ الانتهاكات، وعلى رأسها التصفية البطيئة داخل السجون.

ويُعد هذا الفعل، وفق القانون الدولي، انتهاكاً صارخاً للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (2006)، خاصة:

   • المادة 2: التي تُعرّف الإخفاء القسري باعتقال أو احتجاز أشخاص يتبعه رفض الاعتراف

      بحرمانهم من الحرية أو إخفاء مصيرهم.

   • المادة 17: التي تحظر الاحتجاز السري أو غير المعترف به.

   • المادة 24: التي تضمن حق العائلات في معرفة الحقيقة بشأن مصير ذويهم.

كما يشكّل هذا السلوك خرقاً جسيماً لـ:

  •العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966):

  • المادة 6: الحق في الحياة.

  • المادة 7: حظر التعذيب والمعاملة القاسية.

  • المادة 9: الحق في الحرية والأمان وعدم الاعتقال التعسفي.

  • المادة 14: الحق في محاكمة عادلة.

  • اتفاقيات جنيف، ولا سيما الاتفاقية الرابعة (1949):

  • المادة 27: حماية الأشخاص الواقعين تحت الاحتلال.

  • المادة 32: حظر المعاملة اللاإنسانية.

  • المادة 147: اعتبار الحرمان غير المشروع من الحرية والمعاملة اللاإنسانية خروقات جسيمة.

وتؤكد المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” أن إنكار القضاء لوجود معتقلين داخل سجون الدولة يُحوّل المؤسسة القضائية إلى شريك مباشر في الجريمة، ويُحمّل السلطات المغربية كامل المسؤولية القانونية والسياسية عن مصير الأسيرين، خاصة في ظل:

  — انقطاع الاتصال بهما بشكل كامل منذ أيام

  — العزل الانفرادي

  — دخولهما أو عزمهما خوض إضرابات مفتوحة عن الطعام والماء

وفي تصريح يعكس حجم الصدمة، قال شقيق الأسير “إبراهيم بابيت”:
“إذا كان القاضي يشكك في وجودهما، فنحن نتساءل: هل هما على قيد الحياة أصلاً؟”

وتعتبر المنصة: “12-أكتوبر” أن ما يجري ليس مجرد انتهاك معزول، بل نموذج لسياسة ممنهجة تستخدم القضاء كواجهة لتغطية جرائم الإخفاء القسري والتنكيل بالمعتقلين السياسيين الصحراويين، مطالبة بـ:

  — فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل

  — تفعيل آليات الأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري

  — محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة أمام العدالة الدولية

وتحذر المنصة: “12-أكتوبر” من أن استمرار هذا النهج يُنذر بتحوّل السجون المغربية إلى فضاءات خارج القانون، حيث يمكن أن يُمحى وجود الإنسان بقرار قضائي، في أخطر أشكال الإفلات من العقاب. 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.