تعرض ثلاث مدافعات صحراويات | لاعتداء جسدي ولفظي من طرف عناصر تابعة لشرطة الاحتلال المغربي بمدينة العيون المحتلة.

57

«12-أكـتوبر» العيون عاصمة / الصحراء الغربية

الجمعة: 10 يوليو 2026

وثقت المنصة الصحراوية: “12 أكتوبر” للإعلام والتواصل، من خلال اتصال هاتفي أجرته مع عائلة أهل “الصوفي” بمدينة العيون المحتلة، بتعرض المناضلة والمدافعة الصحراوية “فضالة بناهي” وابنتيها “مليكة” و “سلم” “الصوفي”، ليلة الخميس 09 يوليو 2026، لاعتداء جسدي ولفظي خطير، قالت الأسرة إنه نُفذ من قبل عناصر بزي مدني ينتمون إلى فرقة أمنية خاصة تابعة لشرطة الاحتلال المغربي.

ووفقًا لشهادة المناضلة الصحراوية “فضالة بناهي”، فإنها كانت برفقة ابنتيها مليكة وسلم الصوفي بأحد شوارع مدينة العيون المحتلة، تزامنًا مع انتهاء مباراة المنتخبين المغربي والفرنسي، المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية ضمن منافسات الدور ربع النهائي من كأس العالم لكرة القدم 2026 التي انتهت بفوز المنتخب الفرنسي بهدفين دون مقابل. وأكدت المتحدثة أن وجودها وابنتيها في المكان لم يكن له أي ارتباط بالمباراة، مضيفة أن أفراد الأسرة لم يكونوا على علم مسبق بإجرائها، ولا تربطهم أي متابعة أو اهتمام بكرة القدم

وأضافت “فضالة بناهي” أنه، وبعد لحظات من وجودهن بالمكان، توقفت سيارة شرطة رسمية من نوع “تويوتا برادو”، قبل أن يترجل منها عدد من العناصر بزي مدني، قالت إنهم اعتدوا عليها وعلى ابنتيها بالضرب والركل والتنكيل، مصحوبًا بعبارات السب والشتم والإهانة التي تمس الكرامة الإنسانية. كما أكدت أنها تعرفت على اثنين من عناصر الشرطة المشاركين في الاعتداء، ويتعلق الأمر – بحسب إفادتها – بالمدعو “يونس فاضل”، وأن العملية تمت تحت إشراف الضابط “محسن السرغوني”

وأكدت “فضالة بناهي” أن الاعتداء طال مختلف أنحاء جسدها، كما تعرضت ابنتاها بدورهما للتعنيف الجسدي والنفسي، معتبرة أن ما جرى يأتي في سياق ما وصفته بـ”الاستهداف المتكرر للمدافعين والمدافعات الصحراويين عن حقوق الإنسان والنشطاء المطالبين بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.

وفي ختام تصريحها للمنصة الصحراوية: “12 أكتوبر”، شددت المناضلة الصحراوية على أن ما تعرضت له، رغم قسوته، “لن يثنيها عن مواصلة الدفاع عن مبادئها وقناعاتها السياسية، ولن يغير من تمسكها بالنضال السلمي من أجل الحرية والاستقلال التام للشعب الصحراوي”.

وترى المنصة الصحراوية: “12 أكتوبر” للإعلام والتواصل أن الوقائع المبلغ عنها، في حال ثبوتها، تثير مخاوف جدية بشأن استمرار استخدام العنف ضد المدنيين والنشطاء الصحراويين، وتمثل انتهاكًا لعدد من القواعد الملزمة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها المادة (5) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اللتان تحظران التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كما تكفل المادة (9) من العهد ذاته الحق في الحرية والأمن الشخصي، بينما تؤكد المادة (17) على حماية الأفراد من أي تدخل تعسفي أو اعتداء يمس كرامتهم وحياتهم الخاصة.

كما تؤكد الوقائع المبلغ عنها تعارضها مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي تلزم الدول باتخاذ تدابير فعالة لمنع التعذيب وسوء المعاملة، وإجراء تحقيقات سريعة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة باستخدام القوة أو إساءة المعاملة، ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان جبر ضرر الضحايا.

وفي السياق ذاته، تشير المنصة الصحراوية: “12 أكتوبر” أن القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة (27) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، يؤكد وجوب معاملة الأشخاص المدنيين الواقعين تحت الاحتلال معاملة إنسانية في جميع الأوقات، وصون شرفهم وكرامتهم، وحمايتهم من جميع أعمال العنف أو التهديد أو الإهانة، كما تحظر المادة (32) من الاتفاقية ذاتها جميع التدابير التي من شأنها التسبب في معاناة بدنية أو نفسية للأشخاص المحميين.

وتشدد المنصة الصحراوية: “12 أكتوبر” للإعلام والتواصل على أن الإفادات التي تلقتها من الضحايا تستوجب فتح تحقيق مستقل ومحايد وفقًا لبروتوكول إسطنبول الخاص بالتحقيق والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وضمان مساءلة جميع المسؤولين، بمن فيهم من أمروا أو أشرفوا أو شاركوا في هذه الانتهاكات، انسجامًا مع التزامات الدولة بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، ولا سيما المواد (2) و(12) و(13) و(16)، كما تدعو المنصة: “12 أكتوبر” المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، والمقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل ورصد هذه الانتهاكات وضمان حماية الضحايا ووضع حد للإفلات من العقاب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.