“لا علاج.. لا زيارة.. لا عدالة”.. تقرير حقوقي يتهم الاحتلال المغربي بإدارة منظومة ممنهجة لانتهاك حقوق المعتقلين الصحراويين.
«12-أكـتوبر» العيون عاصمة / الصحراء الغربية
الخميس: 18 يونيو 2026
رابطة حماية السجناء الصحراويين تكشف في تقريرها السنوي عن تصاعد الانتهاكات داخل السجون المغربية خلال 2025
أصدرت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية (LPPS)، اليوم، تقريرها السنوي لسنة 2025 تحت عنوان “لا علاج.. لا زيارة.. لا عدالة”، مسلطة الضوء على ما وصفته بـ”التصعيد الممنهج” للانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية.
ورصد التقرير، الذي يغطي الفترة الممتدة من يناير إلى ديسمبر 2025، تدهوراً مقلقاً في أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين، متهماً السلطات المغربية بانتهاج سياسة قائمة على الاعتقال السياسي، والمحاكمات غير العادلة، والإهمال الطبي المتعمد، والتضييق المستمر على الحقوق الأساسية للمعتقلين وعائلاتهم.
وأشار التقرير إلى توثيق حملات اعتقال استهدفت نشطاء وطلبة صحراويين، من أبرزها اختطاف ثمانية طلبة من أمام كلية الآداب بمدينة أكادير بتاريخ 26 شتنبر 2025، على خلفية أنشطتهم الطلابية والحقوقية، إلى جانب إصدار أحكام قضائية وصفها بـ”الجائرة” في حق عدد من النشطاء والطلبة الصحراويين.
وفي الجانب الصحي، اعتبر التقرير أن الإهمال الطبي يشكل أخطر الانتهاكات وأكثرها تكراراً، بعدما تم تسجيل حالات متعددة لحرمان معتقلين من العلاج أو من حقهم في النقل إلى المستشفيات، رغم وجود تقارير طبية تؤكد خطورة أوضاعهم الصحية، فضلاً عن تسجيل حالات تتعلق بتقديم أدوية منتهية الصلاحية وتعريض المعتقلين لمواد سامة أثناء عمليات التعقيم.
كما سلط التقرير الضوء على استمرار التضييق على الحق في الزيارة والتواصل، مستشهداً بمنع الناشطة الفرنسية كلود مونجان من زيارة زوجها المعتقل السياسي الصحراوي النعمة أصفاري للسنة السابعة على التوالي، إضافة إلى منع زيارات عائلية وقطع الاتصالات الهاتفية عن عدد من المعتقلين.
ووثق التقرير أيضاً ممارسات وصفها بـ”اللاإنسانية”، شملت الإهانات اللفظية، والتفتيش المهين، وإتلاف الممتلكات الشخصية، ومداهمة الزنازين ليلاً، وتعريض المعتقلين للمبيدات السامة والماء البارد، في إطار ما اعتبره أساليب للتعذيب النفسي والجسدي.
وامتدت هذه الإجراءات، بحسب التقرير، إلى عائلات المعتقلين، عبر فرض حصار أمني على منازلهم ومراقبتها بشكل مستمر، إلى جانب تسجيل حالات ترهيب وانتقام طالت أفراد أسرهم.
وفي سياق الاحتجاجات داخل المؤسسات السجنية، أحصى التقرير 26 إضراباً عن الطعام خلال سنة 2025، نفذها معتقلون صحراويون بشكل فردي وجماعي للمطالبة بحقوقهم الأساسية، مؤكداً أن إدارات السجون غالباً ما تنهي هذه الإضرابات بتقديم وعود لا يتم الوفاء بها لاحقاً.
وخلص التقرير إلى أن هذه الممارسات تعكس سياسة عقاب جماعي تستهدف المعتقلين وعائلاتهم، وتتزامن مع استمرار إغلاق المجال أمام البعثات الحقوقية الدولية، فضلاً عن تزايد الإجراءات الانتقامية عقب صدور مواقف أو تقارير دولية تنتقد المغرب.
ودعت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين، وتمكين الهيئات الإنسانية الدولية من زيارة السجون، وضمان الرعاية الصحية المستقلة والعاجلة للمعتقلين، ووضع حد لسياسة الترحيل القسري، واحترام معايير المحاكمة العادلة، وحماية عائلات المعتقلين من مختلف أشكال التضييق والانتقام.
وأكدت الرابطة في ختام تقريرها أنها ستواصل جهودها في توثيق الانتهاكات ومناصرة المعتقلين الصحراويين، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بـ”الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان”
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.