من على منبر الأمم المتحدة | وزير الخارجية الجزائري لاحل لقضية الصحراء الغربية خارج تقرير المصير وتصفية الاستعمار.
المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”
انيـويـورك / الأمم المتـحدة
الاربعاء: 30 سبتمبر 2026
جدّدت الجزائر، على لسان وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية والشؤون الإفريقية “أحمد عطاف”، تمسّكها بموقفها المبدئي الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مؤكدةً أن قضية الصحراء الغربية، باعتبارها قضية تصفية استعمار، لا يمكن حسمها بمنطق الأمر الواقع، وإنما بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه وفقاً للشرعية الدولية.
وفي كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، رحّب عطاف بإجراء مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، المغرب وجبهة البوليساريو، تحت رعاية الأمم المتحدة وبمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن الجزائر ترى في المسار التفاوضي سبيلاً إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين.
وشدّد الوزير الجزائري على أن نجاح هذا المسار يقتضي انخراط طرفي النزاع بحسن نية وإرادة صادقة، بعيداً عن منطق الإملاءات والمساومات، وفي إطار المرجعية الأممية ذات الصلة واحترام عقيدة الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار.
وحذّر عطاف من أي محاولة لتجاوز المرجعية الأممية أو تهميش الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو، معتبراً أن مثل هذا المسار لن يسهم في حل النزاع، بل من شأنه تعقيد الوضع وزيادة التوتر في المنطقة.
وفي سياق متصل، رفضت الجزائر اختزال قضية اللاجئين الصحراويين، الذين تستضيفهم على أراضيها منذ أكثر من نصف قرن، في خيارات تتعلق بالعودة أو إعادة التوطين أو الاندماج، مؤكدة أن معالجة الوضع تقتضي استكمال مسار تصفية الاستعمار عبر عملية سياسية شاملة تُمكّن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
وختم “عطاف” بالتأكيد على أن حق الشعوب في تقرير مصيرها مبدأ ثابت في القانون الدولي، وأن مرور نصف قرن لا يحوّل واقعاً مفروضاً إلى حقيقة قانونية، مشدداً على أن السلام الحقيقي لا يُبنى بتجاوز الحقوق، وإنما بتسوية تحترمها وتستجيب لتطلعات أصحابها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.