نـداء الأسـرى الصحـراويين | مجموعة “أكديم أيزيك” من خلف القضبان… نرفع أصواتنا إلى الشعب الصحراوي وإلى العالم.
المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”
السجون / المغربية
الاربعاء : 07 اكتوبر 2026
إلى شعبنا الصحراوي في كل مكان، إلى عائلاتنا الصامدة، إلى جماهير شعبنا في المدن المحتلة ومخيمات اللاجئين والشتات، إلى الاتحاد الإفريقي وهيئاته، إلى الأمم المتحدة وآلياتها وهيئاتها، إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، إلى كل دولة تؤمن بالحرية والعدالة وكرامة الإنسان، وإلى كل الضمائر الحية في العالم…
نحن، الأسرى الصحراويين المضربين عن الطعام داخل السجون المغربية، نخوض معركة مفتوحة بأجسادنا العارية من كل شيء إلا الإرادة، دفاعًا عن حريتنا وكرامتنا، واحتجاجًا على استمرار احتجازنا رغم أن الهيئات الدولية المختصة أثارت بصورة صريحة وجادة مسائل تتعلق بمشروعية احتجازنا، وعدالة محاكماتنا، والتعذيب وسوء المعاملة، واستخدام اعترافات انتُزعت تحت الإكراه.
لم يعد صمت العالم أمام معاناتنا أمرًا يمكن تبريره.
إننا اليوم نضع حياتنا بين أيدي العدالة الدولية والضمير الإنساني.
نعلنها من خلف القضبان:
لسنا أرقامًا في سجلات السجون، ولسنا ملفات منسية، ولسنا أسرى إلى الأبد. نحن بشر لنا حق أصيل في الحرية والكرامة والعدالة.
وقد أصدرت هيئات وآليات الأمم المتحدة المختصة، وفي مقدمتها الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ولجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، عدة قرارات وآراء بشأننا نحن مجموعة أسرى أكديم ايزيك، خلصت فيها إلى تسجيل انتهاكات خطيرة تتعلق بالاحتجاز التعسفي، والتعذيب وسوء المعاملة، وانتزاع الاعترافات تحت الإكراه، والإخلال بضمانات المحاكمة العادلة، وغياب التحقيقات الفعالة والمستقلة. كما دعت هذه الهيئات إلى الإفراج عن المحتجزين تعسفًا، وجبر الضرر، وفتح تحقيقات مستقلة وشاملة، ومراجعة الأحكام والإجراءات القضائية التي شابتها تلك الانتهاكات، وضمان حقوق الأسرى في العلاج والتواصل مع محاميهم وعائلاتهم
فأي عدالة هذه التي تستمر فيها أحكام محل انتقادات واستنتاجات صريحة من هيئات أممية، بينما يبقى أصحابها خلف القضبان؟
إننا لا نطلب امتيازًا.
نحن نطالب بتطبيق القانون.
ولا نطلب شفقة.
نحن نطالب بالعدالة.
ولا نطلب من العالم أن يتبنى رواية سياسية.
نحن نطالبه بأن يصغي إلى قرارات وآراء الهيئات الدولية التي أنشئت أصلًا لحماية حقوق الإنسان.
وقد دعت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إلى الإفراج عن معتقلي مجموعة أكديم إيزيك، وانتقدتا ما وصفته المنظمتان بمحاكمات غير عادلة واعتمادها بصورة كبيرة على اعترافات طعن فيها المتهمون باعتبارها انتُزعت تحت التعذيب.
كما انضمت فرونت لاين دفندر / Front Line Defenders إلى الدعوات الدولية للإفراج عن المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، مؤكدة أن الفريق العامل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي خلص إلى الطابع التعسفي لاحتجازهم، ودعت إلى الإفراج عنهم وضمان جبر الضرر والتحقيق المستقل. وفي عام 2026، جددت المنظمة دعوتها إلى الإفراج عن مجموعة أكديم إيزيك وتنفيذ رأي الفريق العامل الأممي.
إلى الأمم المتحدة
نطالب الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، ولجنة مناهضة التعذيب، والمقررين الخاصين المعنيين بالتعذيب والمدافعين عن حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتهم تجاه أرواحنا، والعمل العاجل من أجل:
أولًا: إنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، وضمان حصولهم فورًا على الرعاية الطبية المستقلة والملائمة.
ثانيًا: الإفراج الفوري عن الأسرى الذين خلصت الآليات الأممية المختصة إلى أن احتجازهم تعسفي، وتنفيذ الرأي الأممي A/HRC/WGAD/2023/23.
ثالثًا: ضمان مراجعة الأحكام والإجراءات القضائية التي شابتها انتهاكات جسيمة لمعايير المحاكمة العادلة، بما يتوافق مع ما خلصت إليه الهيئات الأممية المختصة.
رابعًا: فتح تحقيقات مستقلة ونزيهة وفعالة في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة وانتزاع الاعترافات تحت الإكراه، ومحاسبة المسؤولين عنها.
خامسًا: استبعاد أي اعتراف أو دليل ثبت أو تبيّن أنه انتُزع بواسطة التعذيب أو الإكراه، تطبيقًا للالتزامات الدولية ذات الصلة.
سادسًا: ضمان حق الأسرى في العلاج الطبي المستقل، والاتصال المنتظم بالمحامين والعائلات، والحماية من جميع أشكال الانتقام أو الترهيب.
سابعًا: تنفيذ قرارات وآراء هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد توصيات قابلة للتجاهل.
إلى الاتحاد الإفريقي
إننا نوجه نداءً خاصًا إلى الاتحاد الإفريقي ومفوضية الاتحاد الإفريقي واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، باعتبار الجمهورية الصحراوية دولة عضوًا في الاتحاد الإفريقي، لاتخاذ ما يلزم من مبادرات وآليات من أجل حماية الأسرى الصحراويين، ومتابعة وضعهم، والمطالبة باحترام حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي والإفريقي لحقوق الإنسان.
إلى الشعب الصحراوي
يا شعبنا…
لا تتركوا أبناءكم وحدهم في معركة الجوع.
إن أجسادنا تضعف، لكن إرادتنا لم تنكسر.
إن أصواتنا قد تكون محاصرة خلف الجدران، لكن قضيتنا ليست خلف القضبان.
كونوا صوتنا في المدن المحتلة، وفي مخيمات اللاجئين، وفي الشتات، وفي كل مكان.
ارفعوا صورنا، انقلوا رسالتنا، خاطبوا المنظمات الدولية، طالبوا حكوماتكم، واكتبوا إلى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وكل المؤسسات الحقوقية.
لا تسمحوا بأن تتحول حياتنا إلى خبر مؤجل، أو إلى رقم جديد في سجل النسيان.
إلى العالم
نحن لا نمنح العالم مهلة سياسية.
نحن نضع أمامه مسؤولية إنسانية.
كل ساعة تمر ونحن مضربون عن الطعام تحمل معها خطرًا جديدًا على حياتنا.
ولهذا نقول:
أنقذوا حياتنا قبل فوات الأوان. أوقفوا الانتهاكات. نفذوا قرارات وآراء الهيئات الأممية. افتحوا التحقيقات المستقلة. أطلقوا سراح المعتقلين تعسفًا. وأعيدوا للعدالة معناها.
من خلف القضبان، لا نملك سوى أجسادنا.
وقد اخترنا أن نجعل من أجسادنا آخر متراس في معركة الحرية والكرامة.
إننا نخوض إضرابنا عن الطعام لا بحثًا عن الموت، وإنما تشبثًا بالحياة الحرة الكريمة.
نريد أن نخرج من السجن أحياء.
نريد أن نعود إلى أمهاتنا وآبائنا وزوجاتنا وأبنائنا.
نريد أن نستعيد حريتنا.
ونريد للعدالة أن تنتصر.
فهل يسمع العالم صوتنا؟
نحن الأسرى الصحراويين مجموعة أكديم إيزيك… من خلف القضبان نناشد العالم: أنقذوا حياتنا… ونفذوا العدالة… وأطلقوا سراحنا.
الحرية للأسرى الصحراويين. الكرامة للأسرى وعائلاتهم. والعدالة حق لا يسقط بالتقادم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.