الأسير المدني السياسي الصحراوي | “خطري دادة” يصعّد احتجاجه بإضراب إنذاري عن الطعام ويهدد بالدخول في إضراب مفتوح.
المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”
أسفـي / المـغرب
الأحد: 04 اكتوبر 2026
أفادت رابطة حماية السجناء الصحراويين، نقلاً عن عائلة الأسير المدني الصحراوي “خطري دادة”، المعتقل بسجن أسفي، أن الأخير قرر خوض إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة، ابتداءً من يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، احتجاجًا على ما تصفه عائلته باستمرار المضايقات والتمييز والحرمان من حقوقه داخل السجن، وتضامنًا مع رفاقه من مجموعة أسرى أكديم إزيك المضربين عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي.
وبحسب الإفادة العائلية، فإن “خطري دادة” سبق أن تقدم بعدة طلبات من أجل ترحيله إلى مدينة السمارة المحتلة، بما يتيح له الاقتراب من أسرته، غير أن هذه الطلبات لم تلقَ، وفق المصدر ذاته، أي تجاوب من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وتحذر العائلة من أن الإضراب المقرر لمدة 48 ساعة قد يتحول إلى إضراب مفتوح عن الطعام خلال الأيام المقبلة، في حال استمرار ما تصفه بتجاهل مطالبه وعدم الاستجابة لها، بما ينذر بتصعيد جديد في معركة الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية.
ويأتي قرار “خطري دادة” في سياق أوسع من الإضرابات الفردية والجماعية التي يخوضها عدد من الأسرى المدنيين الصحراويين، احتجاجًا على ظروف الاحتجاز والمطالبة بحقوقهم، الأمر الذي يرفع من مستوى المخاطر المرتبطة بسلامتهم، خصوصًا بالنسبة إلى المضربين الذين قد يواصلون احتجاجهم لفترات مفتوحة.
وترى المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر”
1- حقوقيًا: إن اللجوء إلى الإضراب عن الطعام، بحسب الإفادة العائلية، يعكس بلوغ الاحتجاج مرحلة متقدمة نتيجة ما يوصف باستمرار المضايقات والحرمان من الحقوق. وتؤكد المادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أن جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم يجب أن يُعاملوا بإنسانية واحترام لكرامتهم، فيما تشمل المعاملة الإنسانية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، بما فيها الرعاية الطبية ووسائل الاتصال. 
كما تشدد قواعد نيلسون مانديلا على ضرورة عدم استخدام القيود أو الجزاءات داخل السجون بطريقة ترقى إلى سوء المعاملة، وعلى إخضاع التدابير التقييدية لضمانات واضحة، مع توفير الرعاية الصحية المناسبة للمحتجزين. 
2- إنسانيًا وقانونيًا: تتعارض إبعاد الأسرى المدنيين الصحراويين عن أرضهم المحتلة ومواصلة احتجازهم خارجها مع الضمانات التي أقرتها اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المحميين. فالمادة 76 تنص صراحة على أن الأشخاص المحميين المتهمين بجرائم يُحتجزون في البلد المحتل، وإذا أُدينوا يقضون عقوباتهم فيه، مع ضمان ظروف احتجاز تحفظ صحتهم وتوفير الرعاية الطبية التي تقتضيها حالتهم. 
كما تحظر المادة 49 من الاتفاقية النقل القسري للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة، وقد أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تعليقها المحدث لعام 2025 أن هذا الحظر يشمل، في سياق الأراضي المحتلة، النقل القسري داخل الإقليم المحتل وكذلك الترحيل إلى خارجه.
وبناءً عليه، ترى المنصة: “12-أكتوبر” أن استمرار أسباب الاحتجاج، ثم انتقال الأسير إلى إضراب إنذاري، مع إعلان عزمه خوض إضراب مفتوح، يستوجب التعامل مع مطالبه بجدية وعاجلًا، وليس انتظار تدهور وضعه الصحي. كما أن أي تصعيد لاحق في الإضراب يحمّل إدارة السجن مسؤولية مضاعفة في ضمان سلامته، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، واحترام حقوقه الأساسية وكرامته الإنسانية.
المنصة الصحراوية: 12-أكتوبر تواصل متابعة أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية، وتوثيق ما يرد بشأن ظروف احتجازهم وإضراباتهم ومطالبهم، وإيصال أصواتهم إلى الرأي العام الوطني والدولي، بما يضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه سلامته
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.