إضراب عن الطعام وربو حاد | طلاء زنزانة الأسير المدني السياسي الصحراوي “الحسين الزاوي” يفاقم اختناقه ونداءات استغاثته دون استجابة.

20

المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”

القنيــطرة  / المـغرب

الجمعة: 02 اكتوبر 2026 

أفادت رابطة حماية السجناء الصحراويين، نقلاً عن زوجة الأسير المدني الصحراوي “الحسين الزاوي”، أنها تمكنت اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 من زيارته، حيث وقفت على تدهور واضح في وضعه الصحي جراء الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه، بالتزامن مع معاناته من مرض الربو الحاد وما يرافقه من صعوبات في التنفس.

وخلال الزيارة، أفاد الأسير لزوجته بأن إدارة السجن قامت، أثناء وجوده يوم أمس الخميس بقاعة الزيارة، بطلاء الزنزانة التي يُحتجز داخلها، قبل إعادته إليها مباشرة بعد انتهاء الزيارة، دون مراعاة، بحسب إفادته، لوضعه الصحي وحساسية حالته التنفسية.

وأوضح الزاوي أن روائح الطلاء والمواد المستعملة داخل الزنزانة فاقمت معاناته من الاختناق وضيق التنفس، الأمر الذي دفعه إلى الاستنجاد بحراس السجن وإدارته وطلب المساعدة التنفسية، غير أن نداءاته، وفق إفادته لزوجته، لم تلقَ الاستجابة المطلوبة في حينها.

وترى المنصة: “12-أكتوبر” أن خطورة هذه الواقعة لا تنفصل عن تزامنها مع إضراب الأسير عن الطعام ومعاناته المسبقة من الربو الحاد، بما يجعل تعرضه لمواد وروائح قد تؤثر في الجهاز التنفسي، ثم إعادته إلى الزنزانة رغم استغاثته، واقعة تستوجب تحققًا طبيًا مستقلًا وعاجلًا بشأن ظروف احتجازه ومدى مراعاة حالته الصحية.

وترى المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر”

1-حقوقيًا: تثير الوقائع المبلغ عنها أسئلة جدية بشأن مدى احترام واجب السلطات القائمة على الاحتجاز في توفير الرعاية الطبية اللازمة لشخص محروم من حريته، ولا سيما عندما يكون مصابًا بمرض تنفسي ويخوض إضرابًا عن الطعام. فالمادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تلزم بمعاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية واحترام كرامتهم المتأصلة، وتشمل المعاملة الإنسانية توفير الرعاية الطبية المناسبة. كما تؤكد قواعد نيلسون مانديلا ضرورة توفير المساعدة والعلاج الطبي بصورة عاجلة عند الحاجة.

2-إنسانيًا وقانونيًا: تنص المادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة على أن الأشخاص المحميين المحتجزين في الأراضي المحتلة يجب أن تتوفر لهم ظروف صحية تحفظ سلامتهم، وأن يتلقوا العناية الطبية التي تقتضيها حالتهم الصحية. كما يؤكد شرح اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن معاملة المحتجزين يجب أن تراعي مبادئ الإنسانية واحترام الكرامة الإنسانية في جميع الظروف.

وبالنظر إلى اجتماع الإضراب عن الطعام، والربو الحاد، وتدهور القدرة على التنفس، والتعرض لروائح الطلاء، وغياب الاستجابة الفورية لنداء الاستغاثة وفق الإفادة العائلية، فإن سلامة الأسير “الحسين الزاوي” تستوجب، في تقدير المنصة، تدخلاً طبياً عاجلاً ومستقلاً، وتقييمًا دقيقًا لمدى ملاءمة ظروف احتجازه لحالته الصحية، والتحقق من ملابسات عدم الاستجابة لطلبه للمساعدة التنفسية.

المنصة الصحراوية: 12-أكتوبر تواصل متابعة أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية، وتوثيق ما يرد بشأن ظروف احتجازهم وأوضاعهم الصحية، وإيصال أصواتهم إلى الرأي العام الوطني والدولي، بما يضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه سلامتهم وحقوقهم. 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.