تدهور صحي خطير وعزل انفرادي | بحق الأسير المدني السياسي الصحراوي “أحمد السباعي”وسط إضرابه عن الطعام وحرمانه من مقتنياته الشخصية.
المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”
القنيــطرة / المـغرب
الجمعة: 02 اكتوبر 2026
أفادت رابطة حماية السجناء الصحراويين، نقلاً عن شقيقة الأسير المدني الصحراوي “أحمد السباعي”، أنها تمكنت اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 من زيارته، حيث وقفت على تدهور مقلق في وضعه الصحي، في ظل معاناته من مرض القلب واستمراره في الإضراب عن الطعام.
وبحسب الإفادة العائلية، لا يزال الأسير “أحمد السباعي” محتجزًا في غرفة انفرادية، محرومًا من وسائل الاتصال بالعالم الخارجي، فيما قامت إدارة السجن، وفق المصدر ذاته، بحرمانه من عدد من أغراضه الشخصية، بما فيها ملابسه وأغطية النوم وكتبه.
وتكتسب هذه المعطيات خطورة إضافية بالنظر إلى تزامن العزل الانفرادي مع مرض القلب والإضراب عن الطعام، بما يضاعف المخاطر المرتبطة بسلامته الجسدية ويستدعي، بصورة عاجلة، تقييمًا طبيًا مستقلًا ودقيقًا لوضعه، والتحقق من مدى ملاءمة ظروف احتجازه لحالته الصحية.
ورغم هذه الظروف، أكدت شقيقة الأسير أن “أحمد السباعي” متمسك بمواصلة معركته النضالية والإضراب عن الطعام إلى حين انتزاع مطالبه المشروعة.
وترى المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر”
1- حقوقيًا: إن الجمع بين العزل الانفرادي، والحرمان من وسائل الاتصال والمقتنيات الشخصية، وبين حالة صحية مرتبطة بمرض القلب وإضراب عن الطعام، يثير مخاوف جدية بشأن احترام الضمانات الأساسية للأشخاص المحرومين من حريتهم. فالمادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تلزم بمعاملة المحتجزين بإنسانية واحترام كرامتهم، وتشمل المعاملة الإنسانية توفير الرعاية الطبية والملابس ووسائل الاتصال الأساسية.
كما تنص قواعد نيلسون مانديلا على أن الحبس الانفرادي لا ينبغي أن يُستخدم إلا في حالات استثنائية، كملاذ أخير ولأقصر مدة ممكنة، مع إيلاء عناية خاصة للحالة الصحية للمحتجزين المعزولين، فيما تحظر القواعد الحبس الانفرادي المطول أو غير المحدد المدة.
2- إنسانيًا وقانونيًا: تنص المادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة على وجوب توفير ظروف احتجاز كفيلة بالحفاظ على صحة الأشخاص المحميين، وإتاحة العناية الطبية التي تقتضيها حالتهم الصحية، بينما يؤكد شرح اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن معاملة المحتجزين يجب أن تراعي مبادئ الإنسانية واحترام الكرامة الإنسانية في جميع الظروف.
وعليه، فإن المنصة ترى أن المعطيات المتعلقة بالأسير أحمد السباعي، إذا ثبتت وفق التوثيق المستقل، تستوجب تدخلاً عاجلاً لضمان سلامته، وإجراء فحص طبي مستقل، ومراجعة ظروف عزله، وضمان حصوله على الرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية ووسائل التواصل التي تكفلها المعايير الدولية.
المنصة الصحراوية: 12-أكتوبر تواصل متابعة أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية، وتوثيق ما يرد بشأن ظروف احتجازهم وأوضاعهم الصحية، وإيصال أصواتهم إلى الرأي العام الوطني والدولي، بما يضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه سلامتهم وحقوقهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.