عائلة الأسير “محمد لمين هدي”تتهم | سلطات الاحتلال المغربي بإخضاعه للتعذيب والمعاملة القاسية والزج به في “الكاشو” انتقاماً من إضرابه المفتوح عن الطعام.
«12-أكـتوبر» تيفلت 2 / المغرب
السبت: 18 يوليو 2026
أكدت عائلة الأسير المدني الصحراوي والصحفي “محمد لمين هدي”، المحكوم بالسجن لمدة 25 سنة ضمن مجموعة أكديم إزيك، أن ابنها شرع منذ الإثنين 13 يوليوز 2026 في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على ما تعرض له، بحسب إفادته، من اعتداءات لفظية وجسدية من طرف رئيس المعقل، وما يتعرض له بشكل يومي من ممارسات انتقامية وتمييز عنصري داخل المؤسسة السجنية تيفلت 2.
وأوضحت العائلة أن “محمد لمين هدي” تمكن، مساء يوم أمس الجمعة، من إجراء اتصال هاتفي بوالدته لم تتجاوز مدته أربع دقائق، أبلغها خلاله أنه، فور إشعاره إدارة السجن بدخوله في الإضراب المفتوح عن الطعام، جرى نقله مباشرة إلى الزنزانة العقابية المعروفة بـ”الكاشو”، وهي زنزانة ضيقة لا يتجاوز طولها وعرضها متراً واحداً، وتفتقر، وفق روايته، إلى الفراش والأغطية، ولم يكن بحوزته سوى قنينة من ماء الصنبور ذي الطعم غير الصالح، في ظروف وصفها بأنها عقابية وانتقامية.
وأضافت العائلة أن إدارة السجن أخرجته، يوم أمس الجمعة 17 يوليوز، حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال، من أجل لقاء مع ضابط من الشرطة القضائية، قالت إنه كان موفداً من طرف النيابة العامة، دون أن تتمكن من معرفة طبيعة اللقاء أو مضمونه بسبب قصر مدة الاتصال الهاتفي.
كما أفاد الأسير، وفق العائلة، بأنه سُمح له بالاتصال بوالدته تحت مراقبة مشددة من عناصر أمنية لم يسبق له رؤيتها داخل المؤسسة السجنية، وأنه تعرض، قبل إجراء المكالمة، لتهديدات بإعادته إلى الزنزانة العقابية وحرمانه من الاتصال بعائلته إذا كشف ما يتعرض له من معاملة داخل السجن. وأكدت العائلة أنه، رغم تلك التهديدات، حاول إبلاغ والدته بما جرى، قبل أن ينقطع الاتصال بشكل مفاجئ، وهو ما يرجح، بحسب تقديرها، أنه أعيد مجدداً إلى الزنزانة العقابية.
وأشارت العائلة إلى أن هذه الإجراءات تأتي رغم الوضع الصحي الهش للأسير، الذي لا يزال يعاني من الآثار الخطيرة لإضرابين مفتوحين عن الطعام خاضهما سنة 2021، معتبرة أن عزله في زنزانة عقابية تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الإنسانية، بالتزامن مع إضرابه الحالي عن الطعام، يعرض سلامته الجسدية والنفسية لخطر بالغ.
وتؤكد عائلة الأسير المدني الصحراوي والصحفي “محمد لمين هدي” للرأي العام ما يلي:
- أن ابنها شرع في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم الإثنين 13 يوليوز 2026.
- أنه جرى عزله في الزنزانة العقابية “الكاشو” منذ اليوم الأول للإضراب، واستمر ذلك إلى غاية اليوم الجمعة 17 يوليوز، حيث سُمح له باتصال هاتفي قصير تحت التهديد بإعادته إلى العزل إذا كشف حقيقة أوضاعه.
- أن ضابطاً من الشرطة القضائية زاره بأمر من النيابة العامة، دون أن تتوفر للعائلة أي معلومات بشأن دواعي الزيارة أو مضمونها.
- أن الانقطاع المفاجئ للمكالمة الهاتفية، التي لم تتجاوز أربع دقائق، يعزز مخاوف العائلة من إعادته إلى الزنزانة العقابية فور انتهاء الاتصال.
وتحمل العائلة السلطات المغربية المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة ابنها، وتعتبر أن ما يتعرض له، إذا ثبتت هذه الوقائع، يشكل انتهاكاً للالتزامات المترتبة على الدولة بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما الحق في الكرامة الإنسانية والحماية من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كما يتعارض مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي تحظر استخدام الحبس الانفرادي والعزل العقابي بصورة تعسفية أو كإجراء انتقامي، وتوجب توفير الرعاية الصحية وظروف الاحتجاز الإنسانية لجميع السجناء، ولا سيما المضربين عن الطعام.
كما تجدد العائلة مطالبتها للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وآليات مجلس حقوق الإنسان، والمقررين الخاصين المعنيين بالتعذيب والحق في الصحة والمدافعين عن حقوق الإنسان، وكافة المنظمات الحقوقية الدولية، بالتدخل العاجل من أجل حماية الأسير “محمد لمين هدي”، ووضع حد لما يتعرض له من انتهاكات، والعمل على الإفراج عن الأسرى المدنيين الصحراويين دون قيد أو شرط.
وفي السياق ذاته، تناشد العائلة الجماهير الصحراوية وكافة المتضامنين مع قضية الأسرى المدنيين الصحراويين تكثيف التحركات السلمية وحملات المناصرة، دعماً للأسرى وعائلاتهم، وتدعو إلى مواصلة التفاعل مع الوسم:
#أنقذوا_أسرى_أكديم_إزيك
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.