عاجل جبهة البوليساريو | تلوّح بالانسحاب من عملية السلام برمتها.. رسالة إلى مجلس الأمن تضع مستقبل المينورسو أمام اختبار حاسم.

7

المنـصـة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”

نيــويـورك / الأمم المتــحدة

الخميس: 22 اكتوبر 2026

وجّهت جبهة البوليساريو تحذيراً شديد اللهجة إلى مجلس الأمن الدولي، معلنةً أن اعتماد المسودة الأمريكية الجديدة المتعلقة ببعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو”، دون إدخال تغييرات جوهرية وهادفة، لن يترك أمامها، وفق ما جاء في رسالتها الرسمية، أي خيار سوى الانسحاب من عملية السلام برمتها؛ في موقف ينذر بتصعيد سياسي ودبلوماسي حول مستقبل العملية الأممية في الصحراء الغربية.
وجاء هذا الموقف في رسالة عاجلة وجّهها السفير الدكتور “سيدي محمد عمار”، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، إلى رئيسة مجلس الأمن السفيرة “أغاليا بالتا”، الممثلة الدائمة لليونان لدى الأمم المتحدة، بشأن المسودة الأولية التي وزعتها الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها حاملة القلم، على أعضاء المجلس بخصوص بعثة المينورسو.
رفضٌ للمسودة وتحذير من تقويض أسس عملية السلام
واعتبرت جبهة البوليساريو أن المسودة الأمريكية تمثل، بحسب الرسالة، ”انحرافاً خطيراً آخر وغير مسبوق“ عن مبادئ القانون الدولي التي تؤطر قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار، وعن الأسس التي تناول مجلس الأمن القضية على أساسها. كما حذّرت من أن مضامينها تمسّ أسس عملية الأمم المتحدة للسلم، وتنعكس على الوضع الدولي للإقليم.
وشددت الجبهة على أن مرجعية مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية لا تقتصر على القرار 2797 (2025)، بل تشمل جميع القرارات ذات الصلة، محذرةً من أي خروج أحادي الجانب عن الإطار المتفق عليه لإنشاء المينورسو، أو أي تعديل لولايتها بما يتوافق مع الموقف المغربي، على نحو قد يقوّض الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاستعمار في الإقليم.
تقرير المصير خط أحمر
وأكدت الرسالة أن عدم امتثال المغرب لالتزاماته بموجب خطة التسوية الأممية الإفريقية، التي اعتمدها مجلس الأمن بالإجماع، لا يمكن أن يبرر المساس بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة على وطنه.
كما رفضت الجبهة أي مقاربة تضع إطاراً مسبقاً للمفاوضات أو تحدد نتائجها سلفاً، أو تقيّد ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير والاستقلال، معتبرةً أن فرض حلّ ضد إرادته يتعارض مع الأسس التي ينبغي أن تقوم عليها تسوية عادلة ودائمة.
الانسحاب من العملية برمتها.. شرط واضح ورسالة إلى مجلس الأمن
وفي أكثر فقرات الرسالة حساسية، أكدت جبهة البوليساريو أن المسودة بصيغتها الحالية لا يمكن أن تشكل أساساً للمداولات بشأن المينورسو أو عملية السلام في الصحراء الغربية، محذرةً من أنه إذا اعتُمدت دون تغييرات جوهرية وهادفة، فلن يكون أمامها خيار سوى الانسحاب من عملية السلام برمتها.
وفي المقابل، أعلنت الجبهة استمرار التزامها بتحقيق سلام عادل ودائم ونهائي، مشيرةً إلى ما قدمته من تنازلات وتضحيات منذ انطلاق العملية التي تقودها الأمم المتحدة، وداعيةً الأطراف المعنية إلى استخدام نفوذها بصورة بنّاءة لإنقاذ العملية السياسية والحفاظ على السلم والأمن في المنطقة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.