غيبوبة “عثمان ولد احسينا” تنسف رواية “الضرب والجرح” وتعيد طرح شبهة التعذيب المنظم والتستر على الجناة بالعيون المحتلة.

80

«12-أكـتوبر» العيون / الصحراء الغربية

الأربعاء: 03 يونيو 2026

المنصة الصحراوية: “12-اكتوبر” للإعلام والتواصل تؤكد أن المعطيات المتوفرة تتجاوز توصيف “الضرب والجرح” وتستوجب تحقيقاً مستقلاً في وقائع الاحتجاز والتعذيب والاعتداء الجماعي.

سجلت المنصة الصحراوية: “12-اكتوبر” خلال الساعات الماضية تطوراً مقلقاً في الحالة الصحية للشاب الصحراوي “عثمان ولد احسينا”، ضحية الاعتداء الجماعي الذي نفذه مستوطنون مغاربة بمدينة العيون المحتلة، بعدما تعرض لمضاعفات صحية خطيرة تمثلت في آلام حادة على مستوى الرأس والأضلاع ومختلف أنحاء جسده، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، قبل أن يدخل في حالة إغماء.

وحسب المعطيات التي توصلت بها المنصة الصحراوية: “12-اكتوبر” من عائلة الضحية قبل تدهور وضعه الصحي، فإن “عثمان ولد احسينا” تعرض لأكثر من ساعتين من التعذيب والتنكيل داخل مستودع تابع لمخبزة بالمدينة، بعد سحله من الشارع العام وإدخاله قسراً إلى المكان تحت وابل من الضرب والركل والاعتداءات الجسدية العنيفة، ما خلف إصابات متفاوتة الخطورة شملت الرأس والأضلاع والفم والأسنان والأذنين والظهر والأطراف والجهاز التناسلي.

وترى المنصة: “12-اكتوبر” أن خطورة الوقائع الموثقة، والتي تضمنت اعتداءً جماعياً ليلياً، وسحلاً في الطريق العام، واحتجازاً داخل مكان مغلق، ومزاعم تعذيب استمرت لساعات، تثير شبهة ارتكاب أفعال قد ترقى إلى جرائم خطيرة يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، وتتجاوز بكثير محاولة اختزال القضية في مجرد “ضرب وجرح”، خاصة في ظل المؤشرات المتزايدة على وجود تخطيط مسبق للجريمة.

كما تثير القضية تساؤلات جدية حول مصير تسجيلات كاميرات المراقبة التي تم انتزاعها من محيط المخبزة قبل الحادثة، وحول أسباب عدم توقيف جميع المشتبه في تورطهم في الاعتداء، رغم توفر معطيات وشهادات تفيد بمشاركة عدة أشخاص في تنفيذ الجريمة.

وتعتبر المنصة الصحراوية: “12-اكتوبر” أن ما تعرض له “عثمان ولد احسينا” يمثل انتهاكاً صارخاً للحق في السلامة الجسدية والأمن الشخصي المكفولين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يثير شبهة مخالفة الحظر المطلق للتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة المنصوص عليه في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.

وفي ظل استمرار الغموض الذي يلف ملابسات القضية، تجدد المنصة: “12-اكتوبر” مطالبتها بفتح تحقيق مستقل وشامل للكشف عن حقيقة ما جرى داخل المخبزة، ومساءلة جميع المسؤولين والمشاركين والمحرضين والمتسترين على هذه الجريمة، وضمان حق الضحية وعائلته في الحقيقة والعدالة والإنصاف وعدم الإفلات من العقاب.

التعليقات مغلقة.