مدينة بوجدور المحتلة | اعتداء على مناضلتين صحراويتين وملاحقتهما ليلاً بعد وقفة احتجاجية وتخريب منزل عائلي.
المنـصة الصحـراوية: “12-أكـتوبر”
بوجــدور / الصحـراء الغـربية
الأربعاء: 23 سبتمبر 2026
أفادت مناضلات صحراويات في مدينة بوجدور المحتلة بتعرضهن، مساء السبت 19 سبتمبر 2026، لاعتداء وملاحقة من جانب قوات الاحتلال المغربي، عقب تنظيم وقفة احتجاجية أمام موكب لحملة انتخابية مغربية، فيما قالت إحداهن إن الملاحقة استمرت بعد منتصف الليل، وإنها ورفيقتها تعرضتا لما وصفته بـ«محاولة اغتيال».
وبحسب المعطيات التي توصلت بها المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر”، تدخلت القوات المغربية عقب الوقفة التي نُظمت احتجاجاً على إجراء الانتخابات المغربية في الصحراء الغربية، وهاجمت منزل المناضلة الصحراوية “زينابو بابي”، الذي احتضن الوقفة، ما أسفر، وفق المعطيات المتوفرة، عن إصابتها على مستوى الساق (انظر الصورة اسفل).

ولم يتوقف التدخل عند محيط المنزل، إذ أفادت المعطيات بأن عناصر القوات المغربية حاولت اقتحامه بعد لجوء المناضلات إليه، قبل أن تقوم، وفق الرواية ذاتها، بضرب واجهة الباب بالحجارة، ما أدى إلى تضرر أجزاء من الواجهة وإزالة قطع من السيراميك، وهي أضرار تظهر في صور توصلت بها المنصة.


ملاحقة بعد منتصف الليل
وفي اتصال هاتفي مع المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر”، قالت المناضلة “حاجتنا بابي” إن قوات القمع المغربية لاحقتهما هي ورفيقتها “زينابو بابي” بعد خروجهما من منزل عائلي في حدود الساعة الواحدة صباحاً من يوم الأحد 20 سبتمبر
وأضافت أن الملاحقة جرت، بحسب إفادتها، بواسطة سيارة مدنية وأخرى تابعة للشرطة القضائية، إلى جانب الرشق بالحجارة، وأن المطاردة استمرت إلى حين عودة المناضلتين إلى المنزل الذي غادرتاه قبل وقت قصير.
وقالت “حاجتنا بابي” إن ما تعرضتا له يمثل، من وجهة نظرها، محاولة لاستهداف حياتهما، محملةً سلطات نظام الاحتلال المغربي المسؤولية عن أي أذى قد يلحق بها أو “بزينابو بابي” أو بأفراد أسرتيهما.
وذكرت أن من بين الأشخاص الذين قالت إنهم كانوا في مقدمة الهجوم والاعتداء عون السلطة “امبارك احميدة” المعروف بلقب “ولد ارويمو”، ومقدم المقاطعة “خالد النزاري” (انظر الصور اسفل).


وفي ختام إفادتها، دعت “حاجتنا بابي” الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسات المختصة في الاتحاد الأفريقي، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل من أجل ضمان حماية المدنيين الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والإعلاميين، والتحقق من ظروف الاعتداءات والملاحقات المبلغ عنها.
وتعتبر المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” أن الوقائع المبلّغ عنها تثير، في ضوء قواعد القانون الدولي، مسائل تتصل بعدد من الحقوق الأساسية المكفولة دولياً، ولا سيما:
1.الحق في الحياة والأمن الشخصي: تنص المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حماية الحق في الحياة، بينما تكفل المادة 9 الحق في الحرية والأمان الشخصي، بما يشمل الحماية من الأذى الجسدي والنفسي.
2.حرية التجمع السلمي: تحمي المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حق كل شخص في التجمع السلمي، وهو ما يجعل التعامل مع الاحتجاجات السلمية خاضعاً لمقتضيات احترام الحقوق والحريات الأساسية.
3.حماية المدنيين من العنف والتهديد: تنص المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة على وجوب معاملة الأشخاص المحميين معاملة إنسانية وحمايتهم من أعمال العنف أو التهديد بها. وينطبق هذا المبدأ، وفق نطاق الاتفاقية، في سياق حماية الأشخاص المدنيين في النزاعات المسلحة والاحتلال.
وبناءً على ذلك، ترى المنصة الصحراوية: “12-أكتوبر” أن الادعاءات المتعلقة بالاعتداء الجسدي والملاحقة والتهديد للحياة، في حال ثبوتها، تستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تعرض المدافعات عن حقوق الإنسان لأي أعمال انتقامية بسبب ممارستهن السلمية لحقوقهن.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.